تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

4 - وجوب جهاد الطاغوت

والروايات بهذا المعنى كثيرة ، نذكر طرفاً منها على سبيل الشاهد : روى ثقة الإسلام الكليني بسنده إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ثمّ قال : فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم ،
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً « 1 » . وعن يحيى الطويل ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : قال ما جعل اللَّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يُبْسَطَان معاً ويُكَفّان معاً « 2 » . وروى الشريف الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في صفّين : أيّها المؤمنين ، من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه ، فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونّور في قلبه اليقين « 3 » . والروايات بهذا المضمون كثيرة تبلغ حدّ التواتر ؛ لذلك لا نحتاج معاً إلى مراجعة أسنادها . ومن طرق أهل السنّة : روى الترمذي عن طارق بن شهاب ، قال : أول من قدّم الخطبة قبل الصلاة مروان ، فقام رجل فقال له : خالفت السنّة . فقال أبو سعيد : أمّا هذا ، فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من رأى منكراً فلينكر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 403 . ( 2 ) . المصدر السابق : 404 . ( 3 ) . نهج البلاغة : 541 قصار الحكم رقم ( 373 ) عنه وسائل الشيعة 11 : 405 ، ح 8 .