4 - وجوب جهاد الطاغوت
والروايات بهذا المعنى كثيرة ، نذكر طرفاً منها على سبيل الشاهد :
روى ثقة الإسلام الكليني بسنده إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال :
فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم
ثمّ قال :
فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم ،
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً « 1 » .
وعن يحيى الطويل ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : قال
ما جعل اللَّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يُبْسَطَان معاً ويُكَفّان معاً « 2 » .
وروى الشريف الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في صفّين :
أيّها المؤمنين ، من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه ، فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونّور في قلبه اليقين « 3 » .
والروايات بهذا المضمون كثيرة تبلغ حدّ التواتر ؛ لذلك لا نحتاج معاً إلى مراجعة أسنادها . ومن طرق أهل السنّة : روى الترمذي عن طارق بن شهاب ، قال : أول من قدّم الخطبة قبل الصلاة مروان ، فقام رجل فقال له : خالفت السنّة . فقال أبو سعيد :
أمّا هذا ، فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
من رأى منكراً فلينكر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 403 .
( 2 ) . المصدر السابق : 404 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 541 قصار الحكم رقم ( 373 ) عنه وسائل الشيعة 11 : 405 ، ح 8 .