السند ، ولا تلائم روح الشريعة والنصوص الكثيرة الواردة في الشريعة من الكتاب وما صحّ من السنّة في قيمة المرأة وإيمانها .
ولا نستبعد وجود سقط في بعض هذه الروايات ، كما ورد في الحديث المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته إلى الحسن عليه السلام :
إياك ومشاورة النساء « 1 » .
وقد وردت الرواية نفسها في المصادر الحديثية :
إيّاك ومشاورة النساء ، إلّا من جُرِّبت بكمال عقل « 2 » .
وشأن المرأة شأن الرجال ، ففيهنّ المؤمنات العاقلات الفاضلات ، وفيهنّ الضعيفات العاجزات عن الرأي ، كما في الرجال . . . وقد وردت روايات كثيرة تنهى عن مشاورة البخلاء والحريصين والضعفاء والجبناء من الرجال .
وثبت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يستشير زوجاته .
ه ) الشورى المباحة
وهي ما عدا الحالات الأربعة المتقدّمة .
5 - طريقة عمل الشورى
ليس في الشريعة طريقة محدّدة لإقامة الشورى في الدولة الإسلامية ، وإنّما الثابت : أنّ الشورى من أُسس الحكم في الإسلام ، ولا يناقش أحد في ذلك .
وترك الإسلام بعد ذلك طريقة اختيار أعضاء الشورى ، وطريقة انعقاد الشورى ، ومنهج عملهم ضمن نظام الحكم إلى مقتضيات الزمان والمكان .
وكانوا يُسَمّون مجموعة الشورى من أهل الرأي في الصدر الأول من الإسلام
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 405 ضمن الكتاب رقم ( 31 ) .
( 2 ) . كنز الفوائد للكراجكي : 177 ، بحار الأنوار 103 : 252 .