والإمام عليه السلام ينهى الناس في هذا النصّ أن يكفّوا عن مقالة بحقّ أو مشورة بعدل له .
ب ) الشورى المستحبّة
وهي الشورى في الأُمور والشؤون الفردية ، من البيع والشراء ، والشركة والعمل ، والزواج ، والدراسة ، والسكن ، وغير ذلك من الشؤون الفردية للإنسان .
ولا ريب في الترغيب في الشورى في أمثال هذه الموارد ، ولا ريب في أنّ الشورى في أمثال هذه المواضع التي تخصّ حياة الأفراد ليست واجبة ، ولا أعرف فقيهاً يذهب إلى وجوب الشورى في أمثال هذه المواضع .
وعلى ذلك يحمل كلّ النصوص الواردة في الترغيب في الشورى مثل ما ورد :
عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من أراد أمراً ، فشاور فيه وقضى ، هُدَي لأرشد الأُمور « 1 » .
وما روى عن علي عليه السلام قال :
سئل رسول اللَّه 6 عن الحزم ، فقال : مشاورة أهل الرأي ثم اتّباعهم « 2 » .
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
لا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق عن المشاورة « 3 » .
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من رجل يشاور أحداً إلّاهُدَي إلى الرشد « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته لمحمد بن الحنفية :
أُضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ، ثم اختر أقربها إلى الصواب ، وأبعدها من الارتياب « 5 » .
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور 6 : 10 عند تفسير الآية : 39 من الشورى .
( 2 ) . تفسير ابن كثير 1 : 420 عند تفسير الآية : 39 من الشورى .
( 3 ) . توحيد الصدوق : 376 .
( 4 ) . مجمع البيان 9 : 33 عند تفسير الآية : 39 من الشورى .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 385 باب النوادر ضمن ح 5834 ، وسائل الشيعة 8 : 429 كتاب الحج ب 25 كراهة مشاورة النساء ح 2 .