عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من لا يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لم يصبح ويمس ناصحاً للَّهولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم « 1 » .
عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من يضمن لي خمساً أضمن له الجنة : ( 1 ) النصيحة للَّه عز وجل ( 2 ) والنصيحة لرسوله ( 3 ) والنصيحة لكتاب اللَّه ( 4 ) والنصيحة لدين اللَّه ( 5 ) والنصيحة لجماعة المسلمين « 2 » .
والنصيحة للَّهوللرسول ولكتاب اللَّه هو البعد الاعتقادي في هذا المفهوم ، والنصيحة لأئمة المسلمين هو البعد السياسي للمفهوم ، والنصيحة لجماعة المسلمين هو البعد الاجتماعي والسياسي للمفهوم .
فقد استحدث الإسلام مفاهيم وتصوّرات ، واستحدث لها مصطلحات ، وربط بها التصوّر الإسلامي الشامل للعقيدة والسياسة والمجتمع ، فلا نستطيع أن نأخذ صورةً متكاملةً عن العقيدة والسياسة والمجتمع إلّامن خلال هذه العناصر جميعاً ، ومن هذه المصطلحات والمفاهيم مصطلح « النصيحة » .
وسوف نجد فيما يأتي إن شاء اللَّه جوانب من هذا المفهوم في الفكر الإسلامي .
العلاقة المتبادلة بين الفرد والعلاقات الاجتماعية
إنّ سلامة الإنسان بسلامة خطوط العلاقة والارتباط التي تربطه بالآخرين ، وكلّما تكون العلاقة أسلم يكون حال الإنسان أفضل وأسلم ، ولذلك فإنّ لشبكة العلاقات التي تربط الفرد بالآخرين أهمية كبيرة في سلامة الإنسان واستقامته وسعادته ، حتّى كان من الممكن أن نقيّم الإنسان بعلاقاته وصلاته وارتباطاته .
فإذا كانت علاقات الإنسان بالآخرين قائمة على أساس العدل والإنصاف
هامش
( 1 ) . الترغيب والترهيب 2 : 577 .
( 2 ) . مشكاة الأنوار : 310 .