تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ويقول صاحب « الميزان » في موارد الشورى : « وموردها ما يجوز للمستشير فعله وتركه بحسب المرجّحات ، وأمّا الأحكام الإلهية الثابتة فلا مورد للاستشارة فيها ، كما لا رخصة في تغيّرها لأحد ، وإلّا كان اختلاف الحوادث ناسخاً لكلام اللَّه تعالى » « 1 » . والمسألة واضحة لا تحتاج إلى إطالة وبحث .

د ) الشورى المكروهة

والشورى المكروهة هي في المواضع التي ورد النهي التنزيهي عنها في النصوص . وأمثلة ذلك كثيرة في نصوص الشورى ، ذكرها الشيخ رضا أستادي حفظه اللَّه في رسالته التي جمع فيها نصوص الشورى ، وهي مائتا نصّ . وذلك نحو ما ورد عن الإمام علي عليه السلام في عهده لمالك : ولا تدخلن في مشورتك بخيلًا ، يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر ، ولا جباناً يُضعفك عن الأُمور ، ولا حريصاً يزيّن لك الشرة بالجور ، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظنّ باللَّه « 2 » . وعن ذلك قوله عليه السلام : استشر عدوّك العاقل ، واحذر رأي صديقك الجاهل « 3 » . وعنه عليه السلام : لا تشركن في مشورتك حريصاً يهوّن عليك الشرّ ، ويزيّن لك الشرة « 4 » . وقد وردت نصوص في كراهية استشارة النساء ، وهي نصوص ضعيفة من حيث
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن 4 : 70 عند تفسير الآية : 159 من آل عمران . ( 2 ) . نهج البلاغة : 430 ضمن الكتاب رقم ( 53 ) . ( 3 ) . غرر الحكم ودرر الكلم 2 : 236 . ( 4 ) . المصدر السابق 6 : 310 .