فإنّ الكلمة الأخيرة « فلا تكفّوا » ظاهره في وجوب الأمر بالمعروف ووجوب الشورى .
وروى الصدوق في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام بإسناده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
قال :
من جاءكم يريد أن يفرّق الجماعة ، ويغصب الأُمة أمرها ، ويتولّى من غير مشورة ، فاقتلوه ، فإنّ اللَّه قد أذن ذلك « 1 » .
ولكنّ الظاهر أنّ القتل لمن يأتي لتفريق كلمة الجماعة واغتصابها أمرها . ومهما يكن من أمر ، ففي آية آل عمران كفاية في الدلالة على وجوب الشورى ، واعتبارها أساساً من أُسس نظام الحكم في الإسلام . . . وليس في الآية الكريمة أكثر من هذه الدلالة .
الطائفة الخامسة
الروايات الواردة في النهي الإرشادي عن مخالفة الشورى .
كما في حديث أبي هريرة ، قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
استشيروا العاقل ، ولا تعصوه فتندموا « 2 » .
ورواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من اللَّه ، فإذا أشار عليكم العاقل الناصح ، فإيّاك والخلاف فإنّ في ذلك العطب « 3 » .
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا 2 : 62 ب 31 ح 254 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : 153 المجلس السادس رقم ( 252 ) ، المطالب العالية 3 : 17 كتاب البرّ والصلة فصل : من كتاب العقل لداود بن المحبر . . . ح 2755 .
( 3 ) . المحاسن : 602 كتاب المنافع ب 3 الاستشارة ح 25 ، وسائل الشيعة 8 : 426 كتاب الحج ب 22 استحباب مشاورة التقي العاقل . . . ح 6 .