تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
« وسائل الشيعة » من نفس الكتاب والأبواب . وهذه الطائفة من الأحاديث لا دلالة لها على وجوب الشورى ، فضلًا عن وجوب العمل بها ، وأكثر ما فيه الإرشاد إلى حكم العقل بأهمية وضرورة إجراء الشورى ، وليس العمل بالشورى ، ولا نقاش في أنّه ليس للعقل حكم عام بضرورة الشورى دائماً فضلًا عن العمل بها ، فهي من ناحية وجوب الشورى جملةً ، ولا دلالة لها على وجوب العمل بالشورى والالتزام بمضمونها اصطلاحاً .

الطائفة الثالثة

وهي الروايات الواردة في وجوب الشورى بصيغة الوجوب المولوي ، وليس بصيغة الإرشاد إلى حكم العقل ، إلّاأنّها وردت بصيغة عامة تشمل الحالات السياسية والأُمور العامة ، والحالات الشخصية والفردية . كما في الرواية النبوية : لا يفعلنّ أحدكم أمراً حتّى يستشير . ورواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام : استشر في أمرك الذين يخشون ربّهم . ورواية الحسين بن مختار ، عن الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : شاور في حديثك الذين يخافون اللَّه . وما روي عن علي عليه السلام : إذا عزمت فاستشر . وعنه عليه السلام أيضاً : تفكّر قبل أن تعزم ، وشاور قبل أن تقدم . ومن ذلك الأحاديث 15598 و 15613 من أحاديث « وسائل الشيعة » « 1 » . وهذه الطائفة من الروايات لا تدلّ على وجوب الشورى فضلًا عن وجوب الالتزام بمضمونها . وذلك لوضوح عدم وجوب الاستشارة في الشؤون الشخصية
هامش
( 1 ) . راجع الوسائل 8 : 426 - 430 .