تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والنصوص الواردة في الشورى على طوائف :

الطائفة الأولى

وهي أوسع هذه الطوائف ، وهي الأحاديث التي تدلّ على الحثّ والترغيب في الشورى بغير صيغة الأمر ، على طريقة النصوص الأخلاقية التي ترغّب في الفضائل الأخلاقية . وذلك مثل قوله عليه السلام في رواية ابن القداح : قيل : يا رسول اللَّه ، ما ما الحزم ؟ قال : مشاورة ذوي الرأي واتّباعهم . ورواية السري بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير . والأحاديث رقم 15588 و 15592 و 15600 و 15604 و 15605 من كتاب « وسائل الشيعة » من كتاب الحجّ أبواب العشرة « 1 » . وهذه الطائفة من النصوص لا دلالة لها إطلاقاً على وجوب الشورى ، فضلًا عن أن يكون لها صفة الإلزام والقرار .

الطائفة الثانية

الروايات الواردة بصيغة الإرشاد إلى حكم العقل بأهمية وضرورة الشورى . كرواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : في التوراة أربعة أسطر : من لم يستشر يندم . . . . ورواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لن يهلك امرؤ عن مشورة . ومن هذا القبيل الأحاديث رقم 15932 و 15594 و 15595 من أحاديث
هامش
( 1 ) . راجع الوسائل 8 : 424 - 428 .
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 328 | الشيخ محمد مهدي الآصفي