وكلمة أمير المؤمنين عليه السلام : « من خالف المشورة ارتبك » « 1 » .
وهذه النواهي إرشادية بلا اشكال ، ترشد إلى حكم العقل باجتناب مخالفة آراء أهل الشورى .
وليس للعقل حكم عام بالنهي عن مخالفة الشورى ، گ فقد نهى العقل عن طائفةٍ من موارد المخالفة ، ويأذن بطائفةٍ أخرى .
فلا تكون لهذه الطائفة دلالة على وجوب الالتزام بالعمل برأي الشورى أو الأكثرية فيها .
الطائفة السادسة
هي الروايات الواردة في النهي عن مخالفة الشورى بشكل عام في الأُمور العامة ، وفي الأُمور الفردية والخاصّة . وهذه الروايات هي :
ما رواه أبو عبد اللَّه الجاموراني بسنده عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال :
استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنّه لا يأمر إلّابخير ، وإيّاك والخلاف ، فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا « 2 » .
والرواية ضعيفة بالجاموراني ، ولسان الرواية لا يبعد عن النواهي التنزيهية الإرشادية .
وعن الحسن بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من اللَّه ، فإذا
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ودرر الكلم : 4 : 194 .
( 2 ) . المحاسن : 602 كتاب المنافع ب 3 الاستشارة ح 24 وسائل الشيعة : 8 : 426 كتاب الحج ب 22 استحباب مشاورة التقي العاقل . . . ح 5 .