تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وكلمة أمير المؤمنين عليه السلام : « من خالف المشورة ارتبك » « 1 » . وهذه النواهي إرشادية بلا اشكال ، ترشد إلى حكم العقل باجتناب مخالفة آراء أهل الشورى . وليس للعقل حكم عام بالنهي عن مخالفة الشورى ، گ فقد نهى العقل عن طائفةٍ من موارد المخالفة ، ويأذن بطائفةٍ أخرى . فلا تكون لهذه الطائفة دلالة على وجوب الالتزام بالعمل برأي الشورى أو الأكثرية فيها .

الطائفة السادسة

هي الروايات الواردة في النهي عن مخالفة الشورى بشكل عام في الأُمور العامة ، وفي الأُمور الفردية والخاصّة . وهذه الروايات هي : ما رواه أبو عبد اللَّه الجاموراني بسنده عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنّه لا يأمر إلّابخير ، وإيّاك والخلاف ، فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا « 2 » . والرواية ضعيفة بالجاموراني ، ولسان الرواية لا يبعد عن النواهي التنزيهية الإرشادية . وعن الحسن بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من اللَّه ، فإذا
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ودرر الكلم : 4 : 194 . ( 2 ) . المحاسن : 602 كتاب المنافع ب 3 الاستشارة ح 24 وسائل الشيعة : 8 : 426 كتاب الحج ب 22 استحباب مشاورة التقي العاقل . . . ح 5 .