أقول : وهيهات أن يرتدع طغاة عصرنا من أمثال بهلوي وصدام وغيرهما ، وهم كثيرون بأمثال هذه النصائح الرقيقة الوديعة . هذا الاتجاه الأول .
والاتّجاه الثاني : بعكس ذلك ، يذهب إلى مقارعة أئمة الظلم ، والتشنيع عليهم ، ورفضهم ، والكفر بهم ، والنهي عن الركون إليهم كما أمرنا اللَّه تعالى .
ففي خبر جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام :
فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم « 1 » .
وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام :
ما جعل اللَّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً « 2 » .
وخطب أمير المؤمنين الناس بصفّين ، فقال :
أيّها المؤمنون ، إنّه مَن رأى عدواناً يُعمل به ، ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومَن أنكره بلسانه فقد أُجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومَن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 403 كتاب الأمر بالمعروف ، ب 3 من أبواب الأمر والنهي ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 404 ح 2 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 541 قصار الحكم رقم ( 373 ) .