تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الأئمة والولاة وإن جاروا وظلموا ، إلّاأن يرتكبوا كفراً بواحاً » « 1 » . ويقول في موضع آخر من رسالته : « كما أنّ على المسلم أن يتذكّر أنّ طاعة ولاة الأُمور من أجلّ الطاعات ، وأفضل القربات ، سواء كانوا أئمةً عدولًا صالحين أم كانوا من أئمة الجور والظلم ، ما دام أنّهم لم يخرجوا عن دائرة الإسلام ، فإنّ طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه من طاعة اللَّه ورسوله » « 2 » . ويقول أيضاً في موضع آخر منها : « فقد دلّت هذه الأحاديث الصحيحة - وغيرها كثير - على وجوب السمع والطاعة لولاة الأُمور في غير معصية ، وتحريم الخروج عليهم ، ونزع الطاعة من أيديهم وإن جاروا وظلموا ، إلّاأن يُرى منهم كفراً بواحاً . كما يجب التنبيه إلى أنّ عدم طاعتهم في المعصية لا يعني عدم طاعتهم مطلقاً ، وإنّما المقصود عدم طاعتهم في الأمر الذي فيه معصية بخصوصه ، مع وجوب السمع والطاعة فيما عدا ذلك ، كما هو ظهر الأحاديث . . وعلى ما ذُكر جرى اعتقاد وعمل السلف الصالح رضوان اللَّه عليهم من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من أئمة الإسلام المتبوعين ، وغيرهم من العلماء المشهورين » « 3 » . ويقول في موضع آخر أيضاً : « فقد أنكر ابن عمر ( رضي اللَّه عنه ) على ابن مطيع خروجه على الخليفة يزيد بن معاوية ، مع ما كان عليه يزيد بن معاوية ، كما أنّه قد تولّى الخلافة والإمارة على بعض البلدان في عهد الصحابة ، وهم متوافرون بعض الخلفاء والأُمراء الذين فيهم شيء من الظلم والجور والفسق ، مثل : يزيد بن معاوية ! ! ومروان بن الحكم ، والوليد بن عقبة ، والحجّاج بن يوسف . . . وغيرهم ، ومع ذلك كان الصحابة رضوان اللَّه عليهم ؛ كابن عمر وابن مسعود وأنس بن مالك -
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 27 - 28 . ( 2 ) . نفس المصدر : 31 . ( 3 ) . المصدر نفسه : 34 - 35 .