الأُولى فقط .
2 - ويقول تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » .
إنّ استماع القول من عدوٍّ أو صديقٍ حسنة في الانسان ، وعباد اللَّه الصالحون يتميّزون بهذه الحسنة .
واستماع القول غير الاتّباع ، ولا يتأتّى اتّباع الأحسن من الأقوال إلّابعد استماع القول كلّه من عدوٍّ وصديق ، ومن بعيد وقريب .
وإنّما يستطيع الانسان أن يميّز بين الأقوال ، ويقارن بينها ، ثم يختار الأحسن منها ، إذا استمع القول كلّه .
إنّ حالة الانفتاح على الناس جميعاً ، ومحاولة فهم الناس واستيعاب ما يقوله الناس من خصائص المؤمنين . فلا ينغلق المؤمن على قول ورأي وفكر ، حتّى يستمعه ، ويفكر فيه ، ويحاكمه ، ويقبله أو يرفضه ، وحالة الاتّباع أو الرفض تأتي بعد الانفتاح والاستماع للآخرين . وهذا الانفتاح والاستماع إلى الآخرين وتصوّراتهم وأفكارهم ومناقشاتهم هو من مصاديق « الشورى » .
3 -
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ * وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
« 2 » .
في هذه الآية المباركة يدعو اللَّه تعالى عباده إلى الشورى على نهج الإخبار والتقرير لخصائص المؤمنين وأحوالهم ، فيما يذكر عن خصائصهم وصفاتهم كالآية السابقة .
هامش
( 1 ) . الزمر : 17 و 18 .
( 2 ) . الشورى : 37 - 39 .