تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقوله تعالى :
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
« 1 » . وقوله تعالى :
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 2 » . وما ورد في نصوص الروايات البالغة حدّ التواتر المعنوي ، من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسعي لإزالة المنكر ، ومكافحته ، وتغييره باليد : - ففي مسند أحمد بسنده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة ، حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم ، وهم قادرون على أن ينكروه ، فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذّب اللَّه الخاصّة والعامّة » « 3 » . - وفي « نهج البلاغة » : أنّ عليّاً خطب الناس في صفّين ، فقال : « أيّها المؤمنون ، إنّه مَن رأى عدواناً يُعمل به ، ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرِئ ، ومَن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومَن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه العُليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين » « 4 » . - وفي « نهج البلاغة » أيضاً : « ولعمري ما عَليَّ من قتال من خالف الحقّ ، وخابط الغيَّ من إدهان ولا إيهان ، فاتّقوا اللَّه عباد اللَّه ، وفرّوا إلى اللَّه من اللَّه ، وامضوا في الذي نَهَجَه لكم ، وقوموا بما عَصَبَه بكم ، فعليٌّ ضامنٌ لفلجكم آجلًا إن لم تمنحوه عاجلًا » « 5 » . - وروى الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) . الشعراء : 151 - 152 . ( 2 ) . الإنسان : 24 . ( 3 ) . مسند أحمد ، 3 : 192 مسند أنس بن مالك . ( 4 ) . نهج البلاغة : 541 ، الحكم القصار رقم ( 373 ) . ( 5 ) . المصدر السابق : 66 الخطبة رقم ( 24 ) .