سلطانها عبد الحميد فسلبت السلطة منه ، فخلعته بفتوىً من شيخ الإسلام ، وتحرير هذه المسائل لا يمكن إلّابمصنّف خاص » « 1 » .
كلمة سيد قطب عن تفسيره ( الظلال )
يقول سيد قطب المفسّر المعاصر في تفسيره « في ظلال القرآن » في تفسير قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
:
« والناس كذلك يقصرون معنى النصر على صورة معيّنة معهودة لهم قريبة الرؤية لأعينهم ، ولكن صور النصر شتّى ، وقد يتلبّس بعضها بصورة الهزيمة عند النظرة القصيرة . . . .
ثم يقول : والحسين - رضوان اللَّه عليه - وهو يستشهد في تلك الصورة العظيمة من جانب ، المفجعة من جانب ، أكانت هذه نصراً أم هزيمةً ؟ في الصورة الظاهرة وبالمقياس الصغير كانت هزيمة ، فأمّا في الحقيقة الخالصة ، وبالمقياس الكبير فقد كانت نصراً . فما من شهيد تهتزّ له الجوانح بالحبّ والعطف ، وتهفو له القلوب ، وتجيش بالغيرة والفداء كالحسين رضوان اللَّه عليه ، يستوي في هذا المتشيّعون وغير المتشيّعين من المسلمين ، وكثير من غير المسلمين . وكم من شهيدٍ ما كان يملك أن ينصر عقيدته ودعوته ولو عاش بألف عام ، كما نصرها باستشهاده ، وما كان يملك أن يودع القلوب من المعاني الكبيرة ، ويحفّز الأُلوف إلى الأعمال الكبيرة بخطبةٍ مثل خطبته الأخيرة التي يكتبها بدمه ، فتبقى حافزاً محرّكاً للأبناء والأحفاد ، وربّما كانت حافزاً محرّكاً لخطى التاريخ كلّه مدى الأجيال » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير المنار 6 : 267 - 268 .
( 2 ) . في ظلال القرآن 24 : 79 - 80 عند تفسير الآية : 52 من سورة غافر .