زياد ، وابن سعد ، وجماعة ، فلعنة اللَّه عزّ وجلّ عليهم أجمعين ، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومَن مال إليهم إلى يوم الدين ، ما دمعت عين على أبي عبداللَّه الحسين .
ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصلي وقد سئل عن لعن يزيد اللعين :
يزيد على لعني عريض جنابه * فأغدو به طول المدى ألعن اللعنا
ومَن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضليل ، فليقل : لعن اللَّه عزّ وجلّ مَن رضي بقتل الحسين ، ومَن آذى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير حقّ ، ومَن غصبهم حقّهم ، فإنّه يكون لاعناً له ؛ لدخوله تحت العموم دخولًا أولياً في نفس الأمر ، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المارّ ذكره وموافقيه ، فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن مَن رضي بقتل الحسين ( رضي اللَّه تعالى عنه ) ، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد » « 1 » .
كلمة الشيخ محمد عبده
يقول الشيخ محمد عبده : « وقد اختلف علماء المسلمين في مسألة الخروج على الجور ، وحكم مَن يخرج ؛ لاختلاف ظواهر النصوص التي وردت في الطاعة والجماعة والصبر وتغيير المنكر ومقاومة الظلم والبغي . ولم أر قولًا لأحدٍ جمع به بين كلّ ما ورد من الآيات والأحاديث في هذا الباب ، ووضع كلّاً منها في الموضع الذي يقتضيه سبب وروده ، مراعياً اختلاف الحالات في ذلك ، مبيّناً مفهومات الألفاظ بحسب ما كانت تستعمل به في زمن التنزيل ، دون ما بعده . مثال هذا لفظ
هامش
( 1 ) . تفسير روح المعاني 26 : 72 - 74 عند تفسير الآية : 22 من سورة محمد المباركة .