ونجد لزاماً الإسهاب في هذا الأصل ، فنقول :
لا طاعة لمن يعصي اللَّه
عرفنا من قبل أنّه ليس لأحدٍ طاعة في معصية اللَّه تعالى ، وإنّما الطاعة في المعروف ، كما وردت بذلك الأحاديث التي تلوناها عليكم .
والآن نتساءل عن حكم طاعة من يعصي اللَّه تعالى ، ولو في غير معصية اللَّه تعالى ، وقد ابتلي المسلمون من عصور بني أُمية بحكّام يعصون اللَّه تعالى ، ويطلبون من الناس الطاعة .
فكان الرأي المعروف لدى جملةٍ من فقهاء الصحابة والتابعين ، مثل : عبداللَّه بن عمر ، وعبداللَّه بن عمرو : وجوب الطاعة ما لم يأمر الحاكم بمعصية اللَّه تعالى ، فإذا أمر بالمعصية فلا طاعة له .
ومعنى ذلك : وجوب طاعة الحاكم الظالم الذي يجاهر بالظلم والإفساد ومعصية اللَّه ، فيما لم يكن فيه معصية ، ووجوب حضور الجمعة والجهاد وأمثاله من المعروف .
حرمة طاعة أئمة الجور
ونحن نعتقد حرمة طاعة أئمة الجور حتّى في غير معصية اللَّه تعالى ، ووجوب الخروج عليهم حسب الإمكان ، ووجوب الكفر بهم ، ورفضهم ، وإعلان البراءة منهم حسب الإمكان . وهو ما يذهب إليه فقهاء الإمامية قاطبةً ، وطائفة كبيرة من فقهاء أهل السنّة .
وقد سبق لي حوار في هذا الموضوع مع مجلّة « الحياة الطيّبة » نشرته المجلّة