يخطب في حجّة الوداع ، وهو يقول :
لو استُعمِل عليكم عبدٌ يقودكم بكتاب اللَّه ، فاسمعوا له وأَطيعوا « 1 » .
لا طاعة لأحد في معصية اللَّه
وهذا أصل مهم في تحديد الطاعة في الإسلام ، فلا طاعة لأحدٍ في معصية اللَّه تعالى ، وقد تظافرت النصوص الإسلامية على ذلك :
عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 2 » .
وعن عبداللَّه بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره ، إلّاأن يُؤمر لمعصيةٍ ، فإن أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة « 3 » .
وعن علي عليه السلام قال :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث سريةً وأمّر عليهم رجلًا من الأنصار ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيءٍ
، فقال : اجمعوا لي حطباً ، فجمعوا له ، ثم قال : أوقدوا ناراً ، فأوقدوا ، وقال : فادخلوها ، فأراد ناس أن يدخلوها ، وقال الآخرون : إنّما فررنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منها . فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها :
لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة
وقال للآخرين حُسْناً ، وقال :
لا طاعة في معصية اللَّه ، إنّما الطاعة في المعروف « 4 » .
وعن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، أنّه قال :
وبرّ الوالدين واجب وإن كانا مشركين ، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ، ولا لغيرهما ، فإنّه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 1468 ح 37 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 422 كتاب الأمر بالمعروف ب 11 ح 7 .
( 3 ) . صحيح مسلم 3 : 1469 كتاب الإمارة ب 8 ح 38 .
( 4 ) . المصدر السابق : ح 40 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 422 - 432 كتاب الأمر بالمعروف ب 11 ح 10 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام : 267 ، والخصال 2 : 154 باختلاف يسير .