تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الانفتاح على الرعيّة في مقابل الطاعة

من حقوق الرعيّة على الوالي بإزاء حقّ الطاعة أن ينفتح عليهم الوالي ، ولا يحتجب عنهم ، ولا يحجب عنهم سرّاً إلّافي ما لابدّ من حفظه من أسرار الدولة ، ويشركهم في القرار ، ولا يجفوهم ، ولا يترفّع عليهم ، وأن يكون الناس عنده سواسية . روى الشريف الرضي قال : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أُمراء الجيش : أمّا بعد ، فإنّ حقّاً على الوالي أن لا يغيِّره على رعيّته فضلٌ ناله ، ولا طَوْلٌ خُصَّ به . . . ألا وإنّ لكم عندي : أن لا احتجز دونكم سرّاً إلّافي حربٍ ، ولا أطوي دونكم أمراً إلّافي حُكْمٍ ، ولا أُؤخّر لكم حقّاً عن محلّه ، ولا أَقِفَ به دون مَقْطَعه ، وأن تكونوا عندي في الحقّ سواءً فإذا فعلتُ ذلك وجبت للَّه‌عليكم النعمة ، ولي عليكم الطاعة ، وأن لا تنكصُوا عن دعوةٍ ، ولا تُفَرِّطوا في صلاحٍ ، وأن تخوضوا الغَمَرات إلى الحقّ « 1 » . إنّ الطاعة حقّ للوالي على الرعيّة ، ولكن بإزاء هذا الحقّ على الوالي أن يعيش مع الرعيّة ، لا يحتجب عنهم ، ولا يحجز عنهم سرّاً ، وأن يكون الناس عنده سواسية في الحقّ ، ولا يترفّع عن الرعيّة ، ولا يتطاول عليهم .

إلغاء التمييز العرقي في الطاعة

عن أبي ذرّ قال : « إنّ خليلي أوصاني أن أسمع وأُطيع وإن كان عبداً مُجدَّعَ الأَطراف » « 2 » . وعن يحيى بن حُصَيْن قال : سمعت جدّتي تتحدّث : أنّها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 424 الكتاب رقم ( 50 ) . ( 2 ) . صحيح مسلم 3 : 1467 كتاب الإمارة ب 8 ح 30 .
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 237 | الشيخ محمد مهدي الآصفي