الاعتراف بولايتهم من الناحية الشرعية .
ومن الغريب أن يتمسّك بالاستدلال بهذه الآية الكريمة على مشروعية سلطان الحكّام والولاة الذين يحكمون بلاد المسلمين بعض الفقهاء المعاصرين .
والآية الكريمة لا تزيد على الحكم بنفوذ حكم اللَّه تعالى ورسوله وأولياء الأمور على المسلمين ووجوب طاعتهم عليهم ، وليس في الآية الكريمة تعيين مصداقي للذين يتولّون الحكم من المسلمين ، ولا للطريقة الشرعية التي يتمّ بها تعيين الحاكم ، فلا تتضمّن آية الطاعة غير وجوب طاعة أُولي الأمر ، وأمّا تشخيص أُولي الأمر على نحو العموم أو الخصوص ، والطريقة التي يتمّ بها تعيين أُولي الأمر فهي أُمور خارجة عن الآية الكريمة .
ولا يجوز التمسّك بعموم الحكم بوجوب طاعة عموم أُولي الامر على شرعية ولاية الولاة في الموارد المشكوكة والمختلف فيه ، فإنّ من غير الجائز - كما يقول علماء الأُصول - التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية .
وبذلك لا تكون في الآية الكريمة دلالة على مشروعية ولاية الحكّام الذين يحكمون المسلمين .
فإذا ثبتت الولاية لشخصٍ أو جهةٍ بموجب إثبات شرعي قطعي من نصٍّ خاصٍّ أو عامٍّ ، وجبت طاعته على المسلمين حينذاك بمقتضى قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
.
أما إذا شككنا وتردّدنا في شرعية ولاية شخص ، فلا يمكن التمسّك بعموم طاعة
أُولِي الْأَمْرِ
في الآية الكريمة لإثبات شرعية ولايته ، والحكم بوجوب الالتزام بطاعته .
ج ) نظرية النصّ
وهذه النظرية تقع وسطاً بين النظريتين الأُوليين في مسألة الإمامة ، فلا تنفي