إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 1 » .
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » .
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 3 » .
ج - التوحيد النظري والعملي معاً في القرآن
ويجتمع التوحيد النظري والعملي في آيات عديدة من القرآن ، نذكر منها قوله تعالى :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 4 » .
والخلق والأمر وإن وردا في هذه الآية على نحو العطف ، ولكنّ من الواضح أنّ حقّ « الأمر » و « الحكم » يترتّب على « الخلق » ، فمن خلق يحقّ له أن يأمر في خلقه ويحكمهم .
ثم تأمّل قوله تعالى :
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
« 5 » .
أيّة علاقة منطقية متينة في هذه الآية بين
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وبين
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
؟
إنّ الذي يملك السماوات والأرض ومن فيهما وما فيهما ، لابدّ أن يدين له من في السماوات والأرض بالطاعة . إنّ من له الخلق ، له الدين بالضرورة .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 19 .
( 2 ) . التوبة : 33 .
( 3 ) . الأنفال : 39 .
( 4 ) . الأعراف : 54 .
( 5 ) . النحل : 52 .