التوحيد النظري والعملي في القرآن
القرآن شديد الاهتمام بإبراز التوحيد بوجهيه ، وإليك طرفاً من آيات كتاب اللَّه في التوحيد النظري والتوحيد العملي .
أ - التوحيد النظري في القرآن
يقرّر القرآن أنّ اللَّه تعالى وحده خالق هذا الكون ، وكلّ شيء في هذا الكون مخلوق للَّهتعالى . فاستمع إليه تعالى حيث يقول :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
« 1 » .
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
« 2 » .
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 3 » .
وهو وحده المدير المدبّر لهذا الكون الرحيب بالاستقلال ، وما من شيء في هذا الكون إلّاوهو خاضع لتدبيره :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
« 4 » .
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 5 » .
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
هامش
( 1 ) . فاطر : 3 .
( 2 ) . الأنعام : 102 .
( 3 ) . الأنعام : 79 .
( 4 ) . الزمر : 5 .
( 5 ) . طه : 49 ، 50 .