الحكّام والولاة في عرض واحد يؤدّي إلى الاختلال في النظام السياسي في الامّة .
والذي يتمسك بحرفيّة هذه الروايات لابدّ أن يذهب إلى هذا المذهب .
وإليك شطراً من هذه الروايات :
1 - مقبولة عمر بن حنظلة عن . . . :
من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً « 1 » .
2 - مشهورة أبي خديجة عن . . . :
انظروا إلى رجل منكم يعمل شيئاً من قضايانا . . . فإنّي قد جعلته قاضياً . . . « 2 » .
3 - رواية الصدوق في الفقيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اللّهم ارحم خلفائي
قيل : يا رسول اللَّه ، ومن خلفاؤك ؟ قال :
الذين يأتون من بعدي ، ويروون حديثي وسنّتي « 3 » .
والروايات الأخرى الواردة في هذا المجال لا تخلو عن هذه الدلالة .
والالتزام بظاهر هذه الروايات يؤدّي إلى الالتزام بمشروعية تعدّد الولاية والإمامة السياسية حتى في الإقليم والبلد الواحد ، إلّاأن يدفع ذلك العنوان الثانوي كما ذكرنا .
مناقشة هذا الاستظهار من روايات ولاية الفقيه
يبدو أنّ هذه الطريقة في نصب الحاكم طريقة غير مألوفة لدى عامة العقلاء ، وفي كلّ مراحل التاريخ - تقريباً - من دون استثناء . ومسألة الإمرة والسيادية مسألة قديمة وعريقة في التاريخ منذ عدّة آلاف من السنين ، ولم نعهد نحن خلال هذا
هامش
( 1 ) . الوسائل 1 : 34 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، ح 12 .
( 2 ) . المصدر السابق 27 : 13 ، باب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 420 ، ح 5919 .