تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الحكّام والولاة في عرض واحد يؤدّي إلى الاختلال في النظام السياسي في الامّة . والذي يتمسك بحرفيّة هذه الروايات لابدّ أن يذهب إلى هذا المذهب . وإليك شطراً من هذه الروايات : 1 - مقبولة عمر بن حنظلة عن . . . : من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً « 1 » . 2 - مشهورة أبي خديجة عن . . . : انظروا إلى رجل منكم يعمل شيئاً من قضايانا . . . فإنّي قد جعلته قاضياً . . . « 2 » . 3 - رواية الصدوق في الفقيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهم ارحم خلفائي قيل : يا رسول اللَّه ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ، ويروون حديثي وسنّتي « 3 » . والروايات الأخرى الواردة في هذا المجال لا تخلو عن هذه الدلالة . والالتزام بظاهر هذه الروايات يؤدّي إلى الالتزام بمشروعية تعدّد الولاية والإمامة السياسية حتى في الإقليم والبلد الواحد ، إلّاأن يدفع ذلك العنوان الثانوي كما ذكرنا .

مناقشة هذا الاستظهار من روايات ولاية الفقيه

يبدو أنّ هذه الطريقة في نصب الحاكم طريقة غير مألوفة لدى عامة العقلاء ، وفي كلّ مراحل التاريخ - تقريباً - من دون استثناء . ومسألة الإمرة والسيادية مسألة قديمة وعريقة في التاريخ منذ عدّة آلاف من السنين ، ولم نعهد نحن خلال هذا
هامش
( 1 ) . الوسائل 1 : 34 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، ح 12 . ( 2 ) . المصدر السابق 27 : 13 ، باب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 420 ، ح 5919 .
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 172 | الشيخ محمد مهدي الآصفي