( 2 ) ما تقتضيه الأدلّة الفقاهتية والأصول العملية
وإذا فرضنا أنّ وحدة الولاية والإمامة السياسية لم تثبت بالأدلّة الاجتهاديّة ، كان المرجع هو الأصول العملية .
ومقتضى الأصل العملي هو عدم ولاية شخص على آخر إلّاأن يثبت ذلك بدليل ، كما هو ظاهر .
فإذا تصدّى شخص لإمامة المسلمين بصورة صحيحة ومشروعة ، كان مقتضى الأصل العملي هو عدم مشروعية تصدّي شخص آخر للإمامة في عرض الإمام الأوّل ، إلّاأن يثبت ذلك بعنوان ثانوي ، وهو أمر آخر نتحدّث عنه إن شاء اللَّه في خاتمة هذا البحث .
أدلّة مشروعية التعدّد
يتمسّك بعض أعاظم الفقهاء رحمه الله بظاهر روايات ( ولاية الفقيه ) . وظاهر هذه الروايات هو عموم النصب ؛ أي نصب عامّة الفقهاء للولاية في عصر الغيبة ، وهذا هو المعنى الظاهر لهذه الروايات إذا أخذنا بحرفيّة هذه الروايات . وهو رحمه الله يلتزم بهذا الظاهر ، ويقول بظهورها في عموم النصب ، ودلالتها على ثبوت الولاية لكل الفقهاء في عرض واحد بمقتضى هذه الروايات ، ثمّ يدفع ذلك بالعناوين الثانوية ؛ لأنّ تعدّد