تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولاية الأول : أن يقتل ، إذا لم يتب عن المنازعة ) « 1 » . ويقول أبو يعلى محمد بن الحسين الغراء الحنبلي المتوفّى سنة ( 458 ه ) في الأحكام السلطانية : ( ولا يجوز عقد الإمامة لإمامين في حالة واحدة ، فإن عقد لاثنين وجدت فيهما الشرائط : فإن كانا في عقد واحد فالعقد باطل فيها ، وإن كان العقد لكل واحد منهما على الانفراد نظرت : فإن علم السابق منهما بطل العقد الثاني . . . الخ ) « 2 » . ويقول الماوردي المتوفّى سنة ( 450 ه ) في الأحكام السلطانية : ( إذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين ، لم تنعقد إمامتهما ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون للُامة إمامان في وقت واحد وإن شذّ قوم فجوّزوه ) . واختلف الفقهاء في الإمام منهما ، والصحيح في ذلك ، وما عليه الفقهاء والمحقّقون : أنّ الإمامة لأسبقهما بيعةً وعقداً . . . ، فإذا تعيّن السابق منهما استقرب له الإمامة ، وعلى المسبوق تسليم الأمر إليه والدخول في بيعته » « 3 » . وممّن صرّح بالمنع في تعدّد الأئمة التفتازاني في شرحه على العقائد النسفية « 4 » ، والإمام الشافعي في الفقه الأكبر « 5 » ، وأحمد بن يحيى المرتضى في البحر الزخّار « 6 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) . الروضة النديّة في شرح الدرر البهيّة : 413 ، المطبعة الأميرية بمصر . ( 2 ) . الأحكام السلطانية : 25 ، ط - اندونيسيا - سورابايا . ( 3 ) . الأحكام السلطانية : 9 ، ط - مصطفى السباعي بمصر . ( 4 ) . شرح العقائد النسفية للتفتازاني : 138 . ( 5 ) . الفقه الأكبر : 39 ، الطبعة الأولى . ( 6 ) . البحر الزخّار 5 : 386 .