( 1 ) ما تقتضيه الأدلّة الاجتهادية
الدليل الأوّل : الروايات
الرواية الأولى : ما رواه الصدوق في علل الشرائع وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام - ونحن ننقل من هذه الرواية ما يتعلّق ببحثنا هذا - :
« فإن قال قائل : فلم لا يجوز أن يكون في الأرض إمامان في واحد وأكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل :
منها : أنّ الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتّفق فعلهما وتدبيرهما ؛ وذلك أنّا لم نجد اثنين إلّامختلفي الهمم والإرادة ، فإذا كانا اثنين ثمّ اختلفت هممهما وإرادتهما وتدبيرهما ، وكانا كلاهما مفترضي الطاعة ، لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فيكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ؛ ثمّ لا يكون أحد مطيعاً لأحدهما إلّاوهو عاصٍ للآخر ، فتعمّ معصية أهل الأرض ، ثمّ لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والإيمان ، ويكونون إنّما أتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر والفساد إذ أمرهم باتّباع المختلفين .
ومنها : أنّه لو كانا إمامين لكان لكلٍّ من الخصمين أن يدعو إلى غير الذي يدعو