الأمة على عقدها . . . ، فإذا لم يشترط الاجماع في عقد الإمامة لم يثبت عدد معدود ولا حدّ محدود ، فالوجه الحكم بأنّ الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحلّ والعقد ) « 1 » .
10 - ويقول القرطبي المتوفّى 671 ه في تفسيره « الجامع لأحكام القرآن » :
( فإن عقدها واحد من أهل الحلّ والعقد ، فذلك ثابت ، ويلزم الغير فعله ، خلافاً لبعض الناس ، حيث قال : لا تنعقد إلّابجماعة من أهل الحلّ والعقد . . ، قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغيّر أمر . قال : وهذا مجمع عليه ) « 2 » .
11 - ويروي عبد القاهر البغدادي عن أبي الحسن الأشعري المتوفّى سنة 330 ه : ( أنّ الإمامة تنعقد لمن يصلح لها بعقد رجل واحد من أهل الاجتهاد والورع ، إذا عقدها لن يصلح لها ، فإذا فعل ذلك وجب على الباقين طاعته ) « 3 » .
12 - ويقول البزودي : ( وحكي عن الأشعري أنّه قال : إذا عقد واحد من أهل الرأي والتدبير ، وهو مشهور ، لواحدٍ هو أفضل الناس عقد الخلافة ، يصير خليفة ) « 4 » .
وقد اشترط بعضهم في انعقاد الإمامة بواحد : الإشهاد على البيعة .
13 - يقول النووي في الروضة : ( الأصحّ أنّه لا يشترط الإشهاد إن كان العاقدون جمعاً ، وإن كان واحداً اشترط الإشهاد ) « 5 » .
هامش
( 1 ) . الإرشاد إلى قواطع الأدلّة في أُصول الاعتقاد : 424 ، ط - السعادة بمصر .
( 2 ) . الجامع لأحكام القرآن 1 : 269 ، الطبعة الثالثة ، ط - دار الكتب المصرية .
( 3 ) . أصول الدين لعبد القاهر البغدادي : 280 - 281 بحكاية د . محمد رأفت عثمان في رئاسة الدولة : 266 .
( 4 ) . أصول الدين للبزدوي : 189 بحكاية د . رأفت عثمان في رئاسة الدولة 266 .
( 5 ) . الروضة للامام النووي برواية د . محمد رأفت عثمان : 267 .