يعلمون أنّ المسلمين إذا رجعوا إلى الوحي فربطوه بالعصر ، حينئذٍ تبدأ وحدة هذه الأُمّة من جديد ، وتدخل في بناء مستقبلها المبني على الفهم الراسخ للإسلام مع الإدراك العميق لحركة العصر » .
محمّد آصف المحسني
محمّد آصف بن محمّد ميرزا محسن الآصفي المحسني القندهاري : مجتهد ، أديب ، شاعر ، من أساتذة الفقه والأُصول ، وأحد أعضاء الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية .
ولد في أفغانستان سنة 1931 م ، وهاجر إلى النجف الأشرف لتلقّي العلوم الدينية ، فتتلمذ عند السيّد الخوئي والسيّد محسن الحكيم ، وبلغ مرتبة عالية من الفضل ، وتصدّى للتدريس والتأليف ، ونظم الشعر بالعربية والفارسية . له ثلاث نساء وأحد عشر ولداً .
من جملة مؤلّفاته : الفقه والمسائل الطبّية ، صراط الحقّ ، بحوث في علم الرجال ، الكشكول ، حدود الشريعة ، حاشية الكفاية ، تقريرات في الفقه والأُصول ، الجواهر المنتخبة في الروايات المعتبرة ، ديوان شعر .
وصفه السيّد محمّد الغروي بقوله : « عالم فاضل ، وإنسان جليل ، وشخصية موهوبة ، وذو فكر عميق ، وصاحب رؤية واسعة » .
والشيخ المحسني من الناشطين في مجال التقريب بين المذاهب وحتّى في مجال السياسة ، فقد قام سنة 1980 م بتشكيل حزب « الحركة الإسلامية الأفغانية » في مدينة قم ، وشارك في عدّة مؤتمرات إسلامية عقدت في الحجاز والأردن والعراق وباكستان والهند وسوريا ولبنان والكويت والإمارات والسنغال وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا ، وألّف بالفارسية كتاباً تحت عنوان « تقريب مذاهب از نظر تا عمل » ( التقريب بين المذاهب من النظرية إلى التطبيق ) ، يبيّن فيه وجهات نظره في مسألة التقريب والوحدة بين المسلمين .
( انظر ترجمته في : مع علماء النجف الأشرف 2 : 547 ، معجم الشعراء للجبوري 4 : 326 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 73 - 74 ) .