محمّد الأباصيري
محمّد الأباصيري عبد العال خليفة : داعية ، خطيب ، مجاهد ، محرّر .
ولد سنة 1914 م ، ونشأ في عزبة « أبو خليفة - الحصوة » مركز « أبو كبير » من أعمال محافظة الشرقية بمصر ، وأتمّ حفظ القرآن الكريم وتلاوته ولم يتجاوز العاشرة من عمره ، والتحق بمعهد الزقازيق الديني ، ثمّ بكلّية أُصول الدين ، وحصل على العالمية مع إجازة الدعوة والإرشاد عام 1941 م . وبعد تخرّجه عمل واعظاً في محافظة المنيا ، ثمّ واعظاً في محافظة الشرقية ، ثمّ واعظاً في محافظة الدقهلية ، ثمّ مفتشاً للوعظ بها . وعمل فترة من حياته مفتشاً للوعظ بالجيش المصري ، ثمّ كان مراقباً عامّاً للوعظ بالأزهر الشريف .
تحمّل الكثير في حياته ، وتعرّض للإيذاء والاعتقال ، والتحقيق معه ، فقد كان جريئاً في قول الحقّ ، لا يخشى فيه لومة لائم ، لا يعرف المداراة ولا المجاملة ، فقد عمل في « غزّة » السليبة أيّام كانت تحت الانتداب البريطاني تحت الإدارة المصرية ، وعمل واعظاً ومحاضراً ، وداعياً للَّه ، ومجاهداً في سبيله ، فكم ساعد الكثيرين في الدخول إلى فلسطين ، وبالاتّفاق مع الحاكم المصري آنذاك سرّاً ، ولقد اعتقل بسبب ذلك عدّة مرّات ، وحبس أيّاماً ، وكان يقول لمعتقليه : « إنّ ظهري صلب يحتمل الجلد . . . » ! وكثيراً ما كان يحاكم من أجل محاضرة ألقاها ، أو بتهمة تحريض الناس على العصيان والتمرّد ، وتأمين سلامة الداخلين إلى أرض فلسطين الحبيبة . ومن قبل اعتقل سنة 1948 م ، وأُودع معتقل الطور ، وعذّب واضطهد ، وقاسى من صنوف العذاب ألواناً ، فلم يصرفه ذلك عن تمسّكه بالحقّ ودفاعه عن الإسلام ، بل زاده تمسّكاً به ودعوةً إليه .
اختاره الأزهر رئيساً لبعثته الأزهرية بليبيا في الفترة الواقعة بين عامي 1962 م - 1965 م ، وكان مديراً لمعهد القويري الديني بمصراتة .
وفي سنة 1975 م عمل بالكويت في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واعظاً بمساجدها ، ومحاضراً في كثير من الندوات ، ومشاركاً في معالجة كثير من القضايا التي تهمّ المجتمع والمسلمين ، وكانت له ندوات في التلفزيون الكويتي ، وأحاديث في الإذاعة