إيرانية امتدّت من نهر السند إلى جبال القوقاز ، واستولى على دلهي عام 1739 م ، ثمّ شنّ حملات موفّقة على الأفغان والروس والعثمانيّين .
اغتاله بعض جنده سنة 1747 م ، ودفن في فتح آباد .
ولهذا الملك محاولة للتقريب تعدّ من أُولى المحاولات التقريبية في القرن الثامن عشر الميلادي ومن جهود التقريب المبكرة بتعبير الدكتور يحيى داود عبّاس أُستاذ اللغة الفارسية وآدابها بجامعة الأزهر .
فقد أراد هذا الملك تخفيف حدّة الخلافات المذهبية بين السنّة والشيعة ، فأمر بعدم سبّ بعض الصحابة ، وفاوض العثمانيّين في الاعتراف بالمذهب الشيعي الجعفري كمذهب خامس يضاف إلى المذاهب الإسلامية الأربعة المعروفة ، على أن يعيّن أمير حجّ إيراني كلّ عام بنفس الأُسلوب الذي يعيّن به أمير مصري أو أمير شامي للحجّ ، وأن تسوّى الخلافات المذهبية بين الطرفين بالحسنى حرصاً على وحدة الصفّ الإسلامي .
ويقال : إنّه زار العتبات المقدّسة في العراق وكذلك قبر أبي حنيفة ، وأمر بترميم وتزيين الحرم الرضوي في مشهد ومزار أبي حنيفة في بغداد .
( انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 2 : 112 و 10 : 199 - 200 ، المنجد في الأعلام : 703 ، موسوعة المورد 7 : 94 ، الموسوعة العربية العالمية 3 : 472 ، معجم السياسيّين المغتالين : 652 ، موسوعة الأعلام 4 : 264 - 265 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 345 ) .
ناصر محمّد الشيباني
الشيخ ناصر بن محمّد الشيباني : نائب رئيس جمعية العلماء في اليمن ، وناشط تقريبي .
يقول ضمن كلام له : « أهل القبلة جميعاً أُخواننا ، فلا خصومة أبداً بيننا وبين أيّ طائفة من طوائف أهل لا إله إلّااللَّه ، سواء كانوا حنفية أو مالكية . . . فإنّ الاختلاف في الفروع ضرورة طبيعية ، ويستحيل جمع الناس على مذهب واحد أو رأي واحد في مسائل ظنّية هي موضوع نظر واجتهاد إلى يوم القيامة . وما دام مرجع الجميع كتاب اللَّه وسنّة رسوله والخلاف