على الفرعيات إنّما هو في الفهم والتوجيه والترجيح وطلب الحقّ ، فلا خصومة قط ، وإنّما هو التناصح على بساط الحبّ في اللَّه والاقتراب ممّا هو أهدى وأجدى إيماناً واحتساباً » .
ويقول أيضاً : « من وجهة نظر موضوعية نستطيع أن نقول : إنّ الفكر الديني الشيعي يملك ميزة التفكير العقلي المجتهد ، كما أنّه لا يكف عن التجديد واتّخاذ مواقف واضحة إزاء كثير من المسائل الحديثة التي يتردّد الفكر السنّي عادة - وذلك بما عرف عنه من الحيطة والحذر والاتّزان - في الحسم بشأنها . ويستطيع هذا الفكر أن يلتقي في تكامل رائع مع الفكر السنّي بنزعته الإنسانية الشاملة وتساميه عن الخلافات وألوان التعصّب واتّجاهه دائماً إلى تهذيب ما بين الطوائف الدينية من علاقات وصبغها بصبغة إسلامية وإنسانية » .
( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 345 - 346 ) .
ناصر مكارم الشيرازي
الشيخ ناصر مكارم بن محمّد باقر بن محمّد كريم الشيرازي : أحد مراجع الشيعة ودعاة الوحدة .
ولد آية اللَّه ناصر مكارم الشيرازي سنة 1347 ه ( 1926 م ) في مدينة شيراز الإيرانية ، في عائلة متديّنة أصيلة ، ولأنّه كان يتمتّع بذكاء وافر بدأ المراحل الأُولى للتعليم في الخامسة من عمره ، وأنهى مراحله الدراسية الابتدائية ، وفي الصفّ الثالث الثانوي توجّه إلى دراسة العلوم الدينية ، وكان يدرس هذه العلوم إلى جانب دروسه الثانوية . وأنهى دروس المقدّمات في شيراز على يد آية اللَّه ربّاني شيرازي وآية اللَّه موحّد ، ولأنّه كان يتمتّع بنبوغ مميّز فإنّ الدروس التي كان يدرسها الآخرون خلال عشرة سنوات أنهاها خلال أربع سنوات .
وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره اشترك في دروس الإمام البروجردي والذي كان يشجّعه مراراً . وعندما سافر آية اللَّه مكارم شيرازي إلى النجف الأشرف تتلمذ على كبار الأساتذة . وفي الرابعة والعشرين من عمره حصل على إجازة الاجتهاد . يعتبر آية اللَّه مكارم شيرازي اليوم من كبار المفسّرين في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وله مؤلّفات قيّمة تخدم