رسالته الموسومة ب « البحث النحوي عند الأُصوليّين » .
هاجر من العراق عام 1981 م إلى الكويت ، ومنها إلى لندن ، ومن ثمّ إلى الكويت مرّة أُخرى ، واعتقل في الكويت عام 1984 م ، وأُودع السجن نتيجة لوقوف الكويت مع صدّام في حربه ضدّ الجارة المسلمة إيران ، فخيّروه ومن معه بين قبرص وسوريا ، فاختار شاعرنا سوريا .
وافاه الأجل بعد مرض عضال لم يؤثّر على همّته العالية حتّى آخر يوم ، وهو يوم الأربعاء 23 / 10 / 1996 م ، وحينما زاره مدير المشفى وسأله عن حاله ، ورغم أنّ رأسه كان يضمّ كلّ أوجاع العالم إلّاأنّه أجاب المدير : « الحمد للَّه ، إنّي بصحّة جيّدة » ، ودفن في دمشق .
من مؤلّفاته : الاستحسان . . معناه وحجّيته ، الذكرى الخالدة ، عيناك واللحن القديم ، الانتفاع بالعين المرهونة ، جميل بثينة .
وفي إحدى قصائده وفي التفاتة رائعة منه يدعو الأُمّة إلى العودة الحضارية بذهنية منفتحة غير مقيّدة بالمذهبية والطائفية . ومهما تعدّدت المذاهب فالمسير واحد ، واختلاف النظر يصقل العقول ، بينما العقل المنفرد يصدأ . وتعدّد منائر الهداية ليس فيه خوف ، بل الخوف أن يبني فريق بحطام آخر ، أي : أن يبني نفسه على حساب هدم الفريق الآخر .
والخوف من مداهنة العدوّ ، والخوف من استيقاظ العنصرية والطائفية . ويقف عند الطائفية واصفاً إيّاها بأنّها أسوأ ما سعى الأعداء فينا ، وأنّ رمز الطائفية ( وربّما يقصد بريطانيا ) أصبح قبلة للطائفيّين ، وأنّه راح يغمز في أحساب أتباع أهل البيت واصفاً إيّاهم بأنّهم من الفرس أو من الهند .
يقول :
عودي لأمسك تركبي طرق الهدى * فالأرض سهلٌ والركائبُ حُشَّد
وأمام عينك حاضر متقدّم * فيه من الرشد الوفيرُ الأجود
فتخيّري ما تشتهين وجدّدي * هِمَماً تكادُ من التغرّب تهمدُ