وتعدّدي طرقاً فلا توهي السُرى * سعة ( المذاهب ) والمدى متوحّد
فالرأي تصقله العقولُ تخالفت * نظراً وقد يُصديه عقلُ مُفرد
والخوف ليس بأن نكون منائراً * شتّى تضيء لنا السبيل وتُرشدُ
الخوفُ أن يبنى فريق مسلم * بحطام آخر مثلهُ يتبدَّد !
والخوفُ من لقيا عدوّك شاهراً * لأخيك صارمَ حقده فتمجد
والخوفُ أنّ ( العنصرية ) هوَّمت * زمناً فأيقظها الدمُ المتسورَدُ
والخوفُ أنّ ( الطائفية ) تبتني * أعشاشها بين العقول فنحمدُ
ونطيرُ أسراباً نرفرفُ حولها * ونعبّ فضل دمائنا ونغرّد
يا قوم حسبكم التفرّق في المدى * فاليلل طاغ والضياعُ معربدُ
والطائفية - وهي أسوء ما سعى * أعداؤكم فيه - تُصان وتُعضدُ
ويكاد ( رمز الطائفية ) وهو من * تدرون بغضاً للتديّن يُعبد
ما انفكّ يَلمز من ذُرى أحسابنا * حَنقاً ، ف ( يُعجمنا ) لكم أو ( يُهند )
وتثور في نفس الشاعر عزّة الانتماء العربي إلى موطنه ، فدمه يتفصّد ( يتفجّر ) ممّا به من دم العرب الأصائل ( دارم ومجاشع ) ، وروحه تغمرها حضارة الإسلام ، وهو من أبناء الفتوح والمقاومة . . من القادسية ( الفتح الإسلامي لإيران ) حتّى الشعيبة ( مقارعة البريطانيّين ) .
ولماذا يعامل أتباع أهل البيت هذه المعاملة الطائفية ؟ لقد قامت الدنيا ولم تقعد بسبب زعم محرقة اليهود ، فلماذا السكوت أمام هدم مثوى أئمّة أهلالبيت ؟ ولماذا تركتم إسرائيل تعيث في الأرض فساداً ، واتّجهتم إلى كربلاء والنجف لتدميرهما ؟ !
يقول :
نحن العراق شموخُهُ وإباؤهُ * وكريم ما أعطى بنوهُ وأنجدوا
عُرُبُ تكاد عروقُنا ممّا بها * من ( دارمٍ ) و ( مجاشعٍ ) تتفصَّدُ
وجرى بنا الإسلامُ سَيلَ حضارةٍ * وتمدّنٍ يُرغي هُداه ويُزبدُ