تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وتعدّدي طرقاً فلا توهي السُرى * سعة ( المذاهب ) والمدى متوحّد فالرأي تصقله العقولُ تخالفت * نظراً وقد يُصديه عقلُ مُفرد والخوف ليس بأن نكون منائراً * شتّى تضيء لنا السبيل وتُرشدُ الخوفُ أن يبنى فريق مسلم * بحطام آخر مثلهُ يتبدَّد ! والخوفُ من لقيا عدوّك شاهراً * لأخيك صارمَ حقده فتمجد والخوفُ أنّ ( العنصرية ) هوَّمت * زمناً فأيقظها الدمُ المتسورَدُ والخوفُ أنّ ( الطائفية ) تبتني * أعشاشها بين العقول فنحمدُ
ونطيرُ أسراباً نرفرفُ حولها * ونعبّ فضل دمائنا ونغرّد يا قوم حسبكم التفرّق في المدى * فاليلل طاغ والضياعُ معربدُ والطائفية - وهي أسوء ما سعى * أعداؤكم فيه - تُصان وتُعضدُ ويكاد ( رمز الطائفية ) وهو من * تدرون بغضاً للتديّن يُعبد ما انفكّ يَلمز من ذُرى أحسابنا * حَنقاً ، ف ( يُعجمنا ) لكم أو ( يُهند )
وتثور في نفس الشاعر عزّة الانتماء العربي إلى موطنه ، فدمه يتفصّد ( يتفجّر ) ممّا به من دم العرب الأصائل ( دارم ومجاشع ) ، وروحه تغمرها حضارة الإسلام ، وهو من أبناء الفتوح والمقاومة . . من القادسية ( الفتح الإسلامي لإيران ) حتّى الشعيبة ( مقارعة البريطانيّين ) . ولماذا يعامل أتباع أهل البيت هذه المعاملة الطائفية ؟ لقد قامت الدنيا ولم تقعد بسبب زعم محرقة اليهود ، فلماذا السكوت أمام هدم مثوى أئمّة أهل‌البيت ؟ ولماذا تركتم إسرائيل تعيث في الأرض فساداً ، واتّجهتم إلى كربلاء والنجف لتدميرهما ؟ ! يقول :
نحن العراق شموخُهُ وإباؤهُ * وكريم ما أعطى بنوهُ وأنجدوا عُرُبُ تكاد عروقُنا ممّا بها * من ( دارمٍ ) و ( مجاشعٍ ) تتفصَّدُ وجرى بنا الإسلامُ سَيلَ حضارةٍ * وتمدّنٍ يُرغي هُداه ويُزبدُ