تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ذي قار ) بالعراق بتاريخ 11 / 5 / 1928 م . درس السيّد مصطفى في كتاتيب قرية المؤمنين ومن ثمّ الابتدائية في ناحية كَرمة بني سعيد ، وما إن أكمل المرحلة الرابعة حتّى انتقل إلى النجف الأشرف ، وعُرف عنه النبوغ المبكّر والذكاء الحادّ ، فدرس العلوم الحوزوية ، وأكمل مرحلة السطوح ، وأخذ عن الشيخ محمّد رضا العامري وغيره ، واتّصل بالشيخ محمّد أمين زين الدين ، ودرس عند الشيخ إبراهيم الكلباسي ، وانتقل إلى مرحلة الخارج في بحث السيّد الإمام الخوئي قدس سره ، حيث كتب تقريراته في الأُصول والفقه . عُيّن معيداً في كلّية الفقه ؛ لاحتلاله المركز الأوّل بين طلبتها الناجحين ، وذلك في عام 1962 م . وبعد أن أصبح مدرّساً في الكلّية قدّم كتابه « الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة » وأخذ يدرّسه . سجّل في مرحلة الماجستير عام 1969 م بجامعة بغداد ، وقدّم رسالته بعد سنوات ثلاث عن « القياس . . حقيقته وحجّيته » ، فمنح الشهادة بدرجة جيّد جدّاً ، وطُبع كتابه في عام 1972 م ، فعُيّن بعد حصوله على الماجستير مدرّساً في جامعة بغداد بكلّية الآداب . ذاع صيته عربياً ودولياً ، وأصبح علماً عراقياً بعد اشتراكه في المهرجان الكبير بمؤتمر الأُدباء الذي عُقد في بغداد عام 1965 م بقصيدة « بغداد » ، حيث فاجأ الحاضرين بتلك القصيدة الرائعة . بعد نكسة حزيران عام 1967 م كان صوته هادراً ، حيث عُقد مؤتمر الأُدباء ببغداد عام 1969 م ، حتّى أنّ الأُستاذ أنيس منصور قال عبارته : « خدعنا بمظهره » ! كان يتوقّع من في القاعة أنّ هذا الشيخ رجل الدين يقول مرثية على أُسلوب الشيوخ والخطباء ، وإذا به يصدح ويتقدّم على جميع الشعراء المشتركين بقوله :
لملم جراحك واعصف أيّها الثار * ما بعد عار حزيران لنا عار وخلّ عنك هدير الحقّ في إذن * ما عاد فيها سوى ( النابال ) هدّار
حصل على شهادة الدكتوراه بتقدير ممتاز عام 1974 م في قسم اللغة العربية عن
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 552 | محمد الساعدي