تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
العصبية والخضوع للحقّ والتضحية في سبيله بما له من روح باحثة عن الحقيقة محبّة للثقافة » . وكذلك بحث في كتاب « علل گرايش به ماديگرى » - أي : أسباب اعتناق المذهب المادّي - حول موضوع الإلحاد والمادّية تحت عنوان « ماترياليسم در إيران » ، نظراً إلى الحوادث الجارية في ذلك العصر . 2 - استعداده لاستماع وقراءة كلّ النظريات والآراء الفلسفية والاجتماعية والدينية . وهذه الصفة ضرورية لكلّ باحث منصف ملتزم ، حيث لا بدّ له من التزام جانب الحياد في البحث والتنقيب عن الأفكار والعقائد والمدارس المختلفة ، ثمّ النقد والردّ على الآراء الباطلة المضلّة والإجابة الصحيحة عليها . وكانت هذه هي طريقة الشيخ كما يلاحظ ذلك من جميع آثاره . 3 - أمانة النقل عند بيان الآراء المخالفة ، حيث كان الأُستاذ مشتغلًا بالتحقيق عن المدارس والمكاتب المختلفة ، ولذلك كان يواجه دائماً آراءهم وأفكارهم ، وكان لا بدّ له من نقل نظريّاتهم . والذي يلفت الانتباه في جميع كتبه وآثاره هو أمانته في نقل وبيان تلك العقائد المخالفة . 4 - كان الأُستاذ المطهّري من المتحمّسين لحرّية الفكر والعقيدة ، وكان يدرك بوضوح أنّ صيانة كيان الإسلام كعقيدة لا تكمن إلّابقوّة العلم ومنح الحرّية للأفكار المعارضة ومواجهتها بصراحة . وقد ألقى الأُستاذ كلمة بعد انتصار الثورة الإسلامية بقليل في كلّية الإلهيّات حول موضوع الحرّية ، يقول فيها : « كلّ مدرسة تؤمن وتعتقد بآيدولوجيتها لا بدّ لها من حماية حرّية الفكر والعقيدة ، وبالعكس فكلّ مدرسة لا تعتمد ولا تؤمن بآيدولوجيتها تمنع من حرّية الرأي . إنّ مثل هذه المدارس تريد أن تحصر الناس في إطار خاصّ وتمنع من رشدهم الفكري . إنّني أُعلن أنّه لا يوجد في نظام الجمهورية الإسلامية أيّحصار للأفكار ، ولن يكون فيه شيء من تحديد الآراء . نعم ، كلّ الناس أحرار في عرض نتائج أفكارهم ،