المسائل الاجتماعية والدينية . . فكان يفتح عيناً ليراقب بها نفسه وعيناً أُخرى يحرس بها الشباب حذراً من وقوعهم في مهاوي الهلكات .
7 - كان المطهّري حكيماً جامعاً للفضائل حائزاً على العلم والتقوى واثقاً بأنّ الإنسان لا يبلغ الكمال والحقيقة إلّابالمعرفة والطهارة . ومع أنّه كان مشغول البال بالعرفان والتزكية المعنوية لم يفته في نفس الوقت أن يفكّر بالمسائل الاجتماعية والسياسية . وكان يرى لزاماً على نفسه أن يستجيب إذا طلب منه التدريس في مختلف الموضوعات والمسائل ، بل كان لا يأبى الاشتراك في بحث خاصّ إذا وجده نافعاً ومؤثّراً ، ومن هنا فقد كان كاتباً مكثاراً وكان عازماً على ملأ الفراغ والإجابة على الشبهات .
يقول سماحة الشيخ التسخيري : « إنّي وفّقت للاستفادة من أساتذة كبار وعلماء أفذاذ ، لكنّ أُستاذين جليلين منهم تركا أكبر الأثر في حياتي العلمية والفكرية بل والروحية ، وهما :
الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، والمرحوم آية اللَّه الشهيد المطهّري .
ولقد كانا شبيهين إلى حدّ بعيد في كثير من الخصائص ، ومنها : تقارب الشهادتين ، الجهاد حتّى آخر نفس وعن وعي ، التنظير والاتنقال من المفردة إلى القانون ، الموسوعية والتأليف في مختلف الجوانب ، العمق والاستدلال المتين ، الاهتمام الجادّ بالفلسفة الإسلامية وعرضها بشكل واضح وبنّاء ، التضلّع في الفقه ، التعبّد العرفاني ، الولاء لأهل البيت ، الاهتمام بقضايا الأُمّة الفكرية والعلمية ، الصحوة الإسلامية العالمية ، الإصلاح الحوزوي في النجف وقم ، التخطيط المستقبلي لبناء المجتمع الإسلامي المطلوب ، الخلق والتواضع الكامل وخصوصاً للعلم والعلماء ، العمل في سبيل الوحدة الإسلامية ، حبّ ودعم الثورة الإسلامية والإمام الخميني الراحل ، الوقوف بوجه الأفكار اليسارية واليمينية والهجينة وردّ دعاياتها ، إقامة الجسور مع المفكّرين والشباب والجامعات وتغذيتهم بالثقافة الإسلامية الأصيلة ، التجديد في الفكر الديني .
ويمكن تلخيص هدف عملية التجديد الديني عندهما في أمرين :
1 - اكتشاف النظرة الأصيلة للدين في مجمل قضايا الحياة .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 544
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٤٤