والسيّد محمّد الحجّة الكوهكمري ، وفي سنة 1361 ه حضر بحث الفلسفة والعرفان عند الإمام الخميني ، فعثر - وكما يقول هو - بضالّته المنشودة في شخصية عظيمة ، كما درس عند السيّد البروجردي وعند الميرزا علي الشيرازي الأصفهاني والسيّد محمّد حسين الطباطبائي ، ودرّس هو بنفسه بعض الدروس الحوزوية .
وفي سنة 1373 ه هاجر إلى طهران ، وتزوّج بكريمة أحد مشاهير علماء خراسان ، وعقد حوزة تدريس في مدرسة « مروي » ودرّس فيها الكتب الفلسفية المتنوّعة ، كما درّس في جامعة طهران الفلسفة الإسلامية في كلّية الإلهيات والمعارف الإسلامية ، واستمرّ فيها حتّى سنة 1398 ه .
وقد قام خلال 22 عاماً بالبحث حول مختلف المواضيع الفقهية والأدبية والفلسفية والاجتماعية والعرفانية والتاريخية ، كما وأنشأ طبقة مثقّفة متديّنة من الطلّاب وأرشدهم بخطبه النارية نحو طريق الاستقامة والثبات .
كما كان له نشاط سياسي منقطع النظير ، وأُودع السجن على أثره ، ثمّ أُفرج عنه ، وقاد بعض الحركات الدينية - السياسية ، حتّى انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، فقام إلى جنب قائدها مناضلًا وداعياً حتّى استشهاده في طهران سنة 1399 ه ( 1979 م ) ، ودفن في قم .
من جملة مؤلّفاته الكثيرة النافعة : المادّية في إيران ، العدل الإلهي ، مسألة الحجاب ، نظام حقوق المرأة في الإسلام ، السلوك الجنسي في الإسلام والغرب ، الإنسان والمصير ، قصص أهل الحقّ ، أُصول الفلسفة ، المجتمع والتاريخ ، الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري ، الملحمة الحسينية ، معرفة القرآن ، الهدف السامي للحياة الإنسانية ، أصالة الروح .
وقد كان الشهيد المطهّري من دعاة الوحدة والتقريب البارزين . .
يقول ضمن تعليق له : « من البديهي أنّ مراد العلماء والمفكّرين المسلمين من الوحدة الإسلامية ليس هو صهر المذاهب المتعدّدة في مذهب واحد أو الأخذ بنقاط التقاء المذاهب المختلفة وترك نقاط خلافها ، حيث إنّ ذلك ليس معقولًا ولا منطقياً ولا مطلوباً ، وهو
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 540
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٤٠