تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
كلّيات الأزهر للدراسة على حسابكم هناك » ، وهذا هو الطريق العملي للانفتاح العلمي والمذهبي والسبيل لوحدة فكرية يؤطّرها الإسلام ، وذكر الشيخ الباقوري أمثلة من سعيه في هذا السبيل . وفي نهاية الزيارة أهدى السيّد العسكري مجموعة قيّمة من الكتب العلمية لكلّيات الأزهر . وفي يوم 24 / 5 / 1968 م حضر الشيخ القمّي سكرتير دار التقريب لزيارة السيّد العسكري في الفندق الذي نزله في القاهرة ، وبعد فترة من العناق الحار جلس إلى جنبه ، ثمّ بدأت الذكريات القديمة وأحاديث الماضي بينهما ، وتكلّم القمّي عن فكرة دار التقريب وعن عطاء الاتّصالات التي أجراها في مصر مع رعيل من العلماء والأنصار وعن العقبات التي واجهت الدار منذ بدء تكوينها ، حيث عاشت فترات عصيبة ودقيقة من عمرها الأوّل في حرب نفسية واجهتها بها أجهزة كبيرة وجهود معروفة آنذاك ، وذكر أنّ هناك من أصدر فتوى بتحريم التقريب بين المسلمين ! ولكنّه حين بلغه نبأها وقدّر مغبّة صدور مثلها اتّصل باللواء محمّد تلفونياً ، فأصدر أمره بمسح هذه الفتوى ومنعها ، وذكر أنّه لقى عوناً غير محدود من : الشيخ محمّد محمّد المدني ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ حسن البنّا ، وقد كان الأخير يتبرّع للدار شهرياً بثلاثين جنيهاً ، كما هو مدوّن في سجّلاتها ، وقد أمر ثلاثة من أتباعه لحماية الشيخ القمّي وحراسته من المتعصّبين من حيث لا يدري ، ونقل مراكز عمل الذين لم يتجاوبوا مع فكرة التقريب من الإخوان ، وأدخل بنفسه كتباً ونشرات دار التقريب إلى السعودية تحت ستار نشرات الإخوان المسلمين ، ومنها جداول لمناسك الحجّ أدرج فيها لأوّل مرّة الفقه الجعفري ، ثمّ أفاض في محاولات إجهاض عمله في الداخل والخارج . بعدها تناول السيّد العسكري أطراف الحديث ، ففصّل تجاربه في العمل الإصلاحي سواء ما يخصّ الجانب الذي يشترك فيه مع غيره من إخوانه العلماء في توعية المسلمين ، والعمل على درء الأخطار المحدقة بهم ، والوقوف أمام تخطيط الجاهلية الحديثة لضرب الإسلام ، أو ما ينفرد به من أعماله كإنشاء المؤسّسات التعليمية على اختلاف أنواعها من ابتدائيات وثانويات وكلّيات ، أو المؤسّسات الصحّية كالمستشفيات والمستوصفات ، أو الاجتماعية كمشروع الرعاية الإسلامية ولجنة تشغيل العاطلين وغيرها ، وكذلك شرح جانب عمله