تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
من معه ومن بعده سبل النجاة المستوحاة من كتاب اللَّه ، وراعياً لمبادئ ديننا الحنيف ، وهاجراً كلّ عوامل الفرقة بين المسلمين ، ومنادياً كلّ طلّاب الحق والحقيقة من أجل أن يجتمعوا تحت راية
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »
( سورة القصص : 5 ) » .

محمود فرج العقدة

محمود فرج العقدة : أُستاذ مصري ، وداعية وحدة . درس في الأزهر الشريف وتخرّج فيه ، وعمل أُستاذاً لمادّتي البلاغة والأدب بكلّية اللغة العربية بجامعة الأزهر ، وقد خرّج أحاديث الطبّ النبوي لابن قيم الجوزية ، وتوفّي في القاهرة . يقول ضمن كلام له كتبه مقدّمة لكتاب « وسائل الشيعة » للحرّ العاملي : « إنّ الصورة الجامعة لمشاعرنا معشر المؤمنين الصادقين بهذا الدين العظيم أنّه دين الوحدة الجامعة في : الأُصول والفروع ، والوسائل والغايات ، والمشاعر والأفكار ، بل والأخلاق والعادات :
« صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ »
. ذلك بأنّ اللَّه جمع هذه الأُمّة على كتاب واحد ، يسّره للذكر ، وأنزله تبياناً لكلّ شيء ، وأكمل به الدين ، وجعله هدىً ورحمةً وبشرىً للمسلمين ، ونعى فيه على أهل الكتاب اختلافهم فيالدين بعد أن أنزل عليهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، وجعل ميزة هذه الأُمّة وفضيلتها عليهم هي اهتداؤها إلى وجه الحقّ فيما اختلفوا فيه ، واللَّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . لقد سررت من عهد قريب بإخراج وزارة الأوقاف بمصر لكتاب « المختصر النافع » وإن كانت أحكامه ليست في الصحّة بسواء . ولا أقول بأنّ ذلك شعور اختصصت به هذا الكتاب من كتب الفقه ، فإنّ هذا الشعور قد أجده في أيّ كتاب من كتب المذاهب الأُخرى أمام حكم خاصّ . ولقد أجد من صباحه الحقّ وصراحة في حكم من أحكام الشيعة ما لم أجده في حكم لغيرهم من الفقهاء .