بالنصوص الأساسية بعض التطبيقات البشرية الخاطئة ، ونهلنا منها أحكام علاقاتنا وآداب لقائنا ورفع حوارنا ، حتّى لكأنّ السنّة والشيعة هكذا مفرّقين قدر محتوم لا يمكن أن تقاومه آياتُ القرآن المكلّفة لهؤلاء جميعاً بالتوحيد والاتّحاد .
أملي أن نحسم الخلاف بيننا بحوار جادّ فاعل قبل أن يُحسم علينا ، إن لم نقل : أن نحسم في وجودنا .
يا مسلم ! حاور المسلم ولا تحاربه ، فإذا اتّفقتما فتعاونا ، وإذا اختلفتما فقد أغنيتما إسلامكما ، وتعاونا ، وهل التعاون في النهاية إلّاوليد الحوار ؟ فأين فريضة التعاون
« وَتَعاوَنُوا »
؟ وأين قبلها فريضة الحوار :
« لِتَعارَفُوا »
؟ ! فالمسلم أخو المسلم .
ولنلتقِ دون ألقاب ، أفلا يكفينا الإسلام ؟ !
فلنحافظ على الثورة الموحّدة المؤلّفة الجامعة بدوام التثوير فينا نحو ديننا وإسلامنا ، ولن نحافظ على الثورة معطاءةً خيّرة إلّاإذا حافظنا على الإنسان مخلوقاً أسمى صاحب أمانة ، وخليفة في الأرض له غاية وهدف وقبلهما منطلق .
لن نحافظ على الثورة إلّاإذا ثرنا على التفرقة والجهل . .
لن نحافظ على الثورة إلّاإذا بحثنا عن الإسلام الجامع لأبنائه . .
لن نحافظ على الثورة إلّاإذا جعلنا الحبّ والنصح جناحي الأُخوّة المفروضة بيننا وعلينا من خالقنا الرحيم بنا . .
لن نحافظ على الثورة إلّاإذا وعينا خلافاتنا واعتبرناها عامل ثراء ، ووعينا خلافاتنا مع عدوّنا واعتبرناها سبيل جهاد .
لنكن صرحاء ، فالصراحة أساس ، ولنكن رحماء ، فالرحمة وفاء ، ولنحوّل عداوة غدت بيننا إلى جهة عدوّ لدود يتربّص بنا الدوائر . .
ولنجعل اليم الرائعة مؤسّسات نرعاها حتّى تستمرّ . .
ولنذكر فلسطين حتّى لا ننسى الجهاد .
رحم اللَّه الإمام الخميني ثائراً على الباطل ، ومؤسّساً لدولة تبغي الخير والحقّ ، ومعلّماً