تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بالنصوص الأساسية بعض التطبيقات البشرية الخاطئة ، ونهلنا منها أحكام علاقاتنا وآداب لقائنا ورفع حوارنا ، حتّى لكأنّ السنّة والشيعة هكذا مفرّقين قدر محتوم لا يمكن أن تقاومه آياتُ القرآن المكلّفة لهؤلاء جميعاً بالتوحيد والاتّحاد . أملي أن نحسم الخلاف بيننا بحوار جادّ فاعل قبل أن يُحسم علينا ، إن لم نقل : أن نحسم في وجودنا . يا مسلم ! حاور المسلم ولا تحاربه ، فإذا اتّفقتما فتعاونا ، وإذا اختلفتما فقد أغنيتما إسلامكما ، وتعاونا ، وهل التعاون في النهاية إلّاوليد الحوار ؟ فأين فريضة التعاون
« وَتَعاوَنُوا »
؟ وأين قبلها فريضة الحوار :
« لِتَعارَفُوا »
؟ ! فالمسلم أخو المسلم . ولنلتقِ دون ألقاب ، أفلا يكفينا الإسلام ؟ ! فلنحافظ على الثورة الموحّدة المؤلّفة الجامعة بدوام التثوير فينا نحو ديننا وإسلامنا ، ولن نحافظ على الثورة معطاءةً خيّرة إلّاإذا حافظنا على الإنسان مخلوقاً أسمى صاحب أمانة ، وخليفة في الأرض له غاية وهدف وقبلهما منطلق . لن نحافظ على الثورة إلّاإذا ثرنا على التفرقة والجهل . . لن نحافظ على الثورة إلّاإذا بحثنا عن الإسلام الجامع لأبنائه . . لن نحافظ على الثورة إلّاإذا جعلنا الحبّ والنصح جناحي الأُخوّة المفروضة بيننا وعلينا من خالقنا الرحيم بنا . . لن نحافظ على الثورة إلّاإذا وعينا خلافاتنا واعتبرناها عامل ثراء ، ووعينا خلافاتنا مع عدوّنا واعتبرناها سبيل جهاد . لنكن صرحاء ، فالصراحة أساس ، ولنكن رحماء ، فالرحمة وفاء ، ولنحوّل عداوة غدت بيننا إلى جهة عدوّ لدود يتربّص بنا الدوائر . . ولنجعل اليم الرائعة مؤسّسات نرعاها حتّى تستمرّ . . ولنذكر فلسطين حتّى لا ننسى الجهاد . رحم اللَّه الإمام الخميني ثائراً على الباطل ، ومؤسّساً لدولة تبغي الخير والحقّ ، ومعلّماً
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 522 | محمد الساعدي