إجمالًا في مستهلّ كلّ سورة : الموضوعات الرئيسية والمحاور التي تدور عليها ، ثمّ يبيّن مقاصد السورة ، ثمّ يبيّن طريقته في بيان الموضوعات وأُسلوبه في البحث .
ثانياً : بخلوّه من الإسرائيليات والموضوعات والمرويات الضعيفة .
ثالثاً : تجنّب في تفسيره أمرين يجب - وذلك على حدّ تعبير الشيخ نصر فريد واصل - تنزيه التفسير عنهما : التفسير على وفق آراء المذاهب والفرق ، التفسير على مقتضى النظريات العلمية .
رابعاً : بإبراز خصائص النظم القرآني .
خامساً : بتوضيح وبيان أوجه الهداية والموعظة في القرآن الكريم .
هذا ، ومن أهمّ جوانب منهج الشيخ شلتوت الإصلاحي سعيه الدائب لتحقيق الوحدة الإسلامية والتقريب والتوفيق بين المسلمين جميعاً على اختلاف مذاهبهم وديارهم .
ومن أجل ذلك عمل على تقريب الخلاف بين المسلمين في الفكر أو الجنسية أو المذاهب أو الطائفية ، وإبعاد أسباب الخلافات والتنازع بينهم .
وكان يؤمن بأنّ الاتّفاق الفكري بين المسلمين هو الأصل ، ويحتاج إلى توجيه وإرشاد إلى سبيل الاتّحاد ، ولذلك كان دائماً يبيّن الأسباب المؤدّية إلى الوحدة والمنافع التي تترتّب عليها من العزّة والقوّة والمنعة للمسلمين ، وكان يدعو إلى محاربة العصبية المذهبية لإزالة العوائق والموانع أمام تحقيق الوحدة الإسلامية على حدّ تعبير الشيخ نصر فريد واصل .
وانطلاقاً من هذا الفكر شارك الشيخ شلتوت من أوّل يوم في جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية من نشأتها ، وكان من أوائل الرجال الذين نادوا بالتقريب بين المذاهب الإسلامية كلّها التي لا تخالف أصلًا من أُصول الإسلام ، وخاصّة التقريب بين أهل السنّة والشيعة ؛ لأنّ المسلمين جميعاً ربّهم واحد ، ودينهم واحد ، وكتابهم واحد ، وقبلتهم وأُصول عقيدتهم وعبادتهم واحدة .
ويقول الشيخ في دعوته من أجل التوفيق بين المسلمين : « إنّ دعوة التقريب هي دعوة التوحيد ، والوحدة هي دعوة الإسلام والسلام ، وإنّ أُسلوبها الذي تنهجه لهو الأُسلوب
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 513
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥١٣