مع هذا الخلاف كانوا يداً واحدة على مَن عاداهم ، ثمّ خلف من بعدهم خلف جعلوا دينهم تبعاً لأهوائهم ، فتفرّقت الأُمّة إلى شيع وأحزاب ومذاهب وعصبيات ، واستباح بعضهم دماء بعض ، وطمع فيهم الأعداء ومن لا يستطيع أن يدفع عن نفسه أذى ، وذهبت ريحهم ، وضعفت كلمتهم ، ولقي الإسلام على يد هؤلاء وأُولئك ما لقي من نكبات ومصائب ، ولولا قوّة تعاليمه وصفاء جوهره ومنبعه وسلامته وطهارة عقيدته واستقامتها مع الفطرة الإنسانية لحرمت الإنسانية من مزاياه وفضائله » .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 7 : 173 ، الأزهر في ألف عام 1 : 339 - 347 و 3 : 174 - 175 ، 443 - 444 ، معجم المفسّرين 2 : 663 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 : 447 - 468 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 312 و 525 ، عظماء الإسلام : 414 - 415 ، كفاح علماء الإسلام : 199 - 202 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 826 - 828 ، من أعلام الإحياء الإسلامي : 161 - 230 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 1038 - 1041 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1555 ، الإمام البروجردي . . آية الإخلاص : 107 - 108 ، رجالات التقريب : 41 - 85 و 377 - 400 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 463 و 2 : 152 - 154 ، 194 ) .
محمود الطالقاني
محمود بن أبي الحسن الطالقاني : سياسي ومصلح ورجل دين إيراني .
ولد سنة 1329 ه في قرية غليرد الطالقانية ، ونشأ هناك ، ودرس المقدّمات في العلوم الإسلامية منذ نعومة أظفاره ( عندما كان في العاشرة من عمره ) ، ثمّ هاجر بمعية عائلته إلى طهران . وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره سافر إلى مدينة قم لإكمال دراسته الدينية ، فدرس عند السيّد محمّد الحجّة الكوهكري والسيّد الخوانساري . ومن بعد مدّة سافر إلى النجف الأشرف لحضور الأبحاث العالية ، ثمّ رجع إلى قم مجدّداً وسكن في المدرسة الفيضية .
وقد استطاع الحصول على إجازة الاجتهاد من الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، وتوجّه للتدريس في المعهد العالي للشهيد المطهّري ( مدرسة سبهسالار السابقة ) في