للعبّاسي ، المثل الثائر لابن الأثير ، أدب الكاتب لابن قتيبة ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ، زهر الآداب للحصري ، الموافقات للشاطبي ، منهاج الوصول في علم الأُصول .
يقول الأُستاذ محمّد محيي الدين عبد الحميد من مقالة له بعنوان : « كيف نشأ الاختلاف في العقائد والفروع ؟ » ، نشرتها له مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية ، ما نصّه : « هذه كلمات أردت بكتابتها أن أبحث بحثاً علمياً خالصاً في اختلاف أهل الإسلام ، وبواعث هذا الاختلاف وآثاره ، وسأُحاول جهد استطاعتي أن أُثير دفائن التواريخ التي أتت عليها الحقب المتطاولة ، وقد يطول بي القول ، وقد يقصر في بعض الأحيان ، ولعل قرّاء « رسالة الإسلام » لا يضيقون بهذا الطول ولا يتبرّمون به ، بل إنّي لأرجو أن يجد بعض هذا الطول منهم رضا .
ولعلّ عجباً أن يُكتب إلى مجلّة نشأت كي تدعو إلى التوفيق في موضوع كهذا الذي أردت أن أكتب فيه ، ولكن العلاج الناجع يستدعي معرفة الداء ، وكيف بدأ ، وكيف تهيّأ له أن يتمكّن ، وكيف أُتيح له أن يتشعّب وتكون له أُصول وفروع ، فإن لم يتلمّس الطبيب ذلك ، أو هو حاول أن يغضي عن بعض ذلك ، لم يؤتِ علاجه ثمرته وإن بذل فيه الجهد الجاهد .
سأكتب إذن في بواعث هذا الاختلاف وأسبابه ، وفي نشأته وتطوّره ، وفي آثاره ونتائجه ، ولكنّي لن أكتب هذه الفصول لأزيد شأن الاختلاف ذيوعاً وانتشاراً ، ولن أكتب هذه الفصول لأُزيّن فيها الاختلاف ، فهذا ما لا سبيل إليه ، وإنّما أكتب هذه الفصول لأُظهر الناس على جراثيم هذا الداء ، ولأُبيّن لهم أين نبتت هذه الجرائم ، وكيف نبتت ، ثمّ لأُبيّن لهم الذين أنبتوها وتعهّدوها ، ثمّ ألقوها في آناف الناس وحلوقهم ، فإن هم علموا ذلك على وجهه فهم - إن شاء اللَّه - أحرياء أن يتجنّبوا أسباب الاختلاف ، وهم أحرياء أن يطلبوا لأنفسهم النجاة عنه ، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل . . . » .
( انظر ترجمته في : الأزهر في ألف عام 3 : 174 و 445 - 449 ، الأعلام للزركلي 7 : 92 ، معجم المفسّرين 2 : 634 ، مع رجال الفكر 2 : 85 - 86 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 2 : 125 - 142 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 797 - 798 ، أعلام التراث : 133 - 135 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 1007 - 1011 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1475 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 459
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٥٩