بعض الجزر في الخليج .
وخذ ما جرى بين العراق وأهل الجزيرة ، حين اعتدى المسلم على أخيه المسلم ، فسفك دمه ، وسلب ماله ، وهتك عرضه ، غير عابئ بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه . . ومن كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته . . ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج اللَّه عنه كربة من كربات يوم القيامة . . ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة » .
محمّد محيي الدين عبد الحميد
محمّد محيي الدين عبد الحميد : أُستاذ مصري معروف .
يعتبر الأُستاذ محمّد محيي الدين عبد الحميد آية في بابه ؛ فقد ألّف وحقّق في علوم شتّى ، وجاوز في ذلك أكثر من مائة كتاب ، وقد قال الأُستاذ محمّد علي النجّار في تأبينه :
« إنّ ما قيل عن الطبري يصدق عليه ؛ إذ كان الطبري إماماً في النحو وإماماً في الحساب ، وكذلك كان محيي الدين ، مع إمامته في علوم أُخرى غير التي ذكرت عن الطبري » .
ولد سنة 1318 ه ( 1900 م ) في قريته كفر الحمام بمحافظة الشرقية بمصر ، والتحق بالأزهر ونال شهادة العالمية النظامية سنة 1925 م ، وحقّق بعض الكتب العلمية وهو طالب ، وعيّن مدرّساً بمعهد القاهرة الأزهري عقب تخرّجه ، ثمّ مدرّساً بكلّية اللغة العربية عقب إنشائها سنة 1931 م ، وأُستاذاً بتخصّص المادّة سنة 1935 م ، وأُعير إلى السودان أُستاذاً بكلّية الحقوق أربع سنوات ، فألّف في موادها كتباً كثيرة كانت من أهمّ مراجع الطلّاب والمدرّسين ، ورجع سنة 1943 م أُستاذاً بكلّية اللغة ، فوكيلًا لها ، فمفتشاً بالمعاهد الدينية سنة 1946 م ، فأُستاذاً بكلّية أُصول الدين ، فمديراً للتفتيش بالأزهر سنة 1952 م ، فعميداً لكلّية اللغة العربية سنة 1954 م ، واختير رئيساً للجنة الفتوى ، ورئيساً للجنة إحياء التراث ، وعضواً بارزاً بمجمع اللغة العربية ، ومجمع البحوث الإسلامية ، وقد قال الشيخ النجّار : « إنّه أتى على الأزهر حين من الدهر وجلّ ما يدرّس في معاهده من تأليف الأُستاذ محيي الدين عبد الحميد ، أو إخراجه . وأدركت هذا العصر ، إذ لم يخل عام دراسي واحد من كتب شتّى أخرجها هذا الأُستاذ ، ولم تطبع كتب ابن مالك وابن هشام وابن عقيل والسعد التفتازاني