23 / مارس / 1943 م ، ونشأ في أُسرة معروفة بالعلم والورع ، ضمّت مجموعة من فطاحل العلماء ، منهم جدّه لأُمّه الشيخ رضا آل ياسين . تخرّج السيّد محمّد محمّد صادق الصدر من كلّية الفقه في النجف الأشرف في دورتها الأُولى عام 1964 م ، وكان من المتفوّقين في دروسه الحوزوية كما تؤكّد روايات زملائه بغضّ النظر عن مراحل دراسته التي تخطّاها بتفوّق وجدارة ، وتكفي الإشارة إلى أنّ يعتبر من أبرز طلّاب السيّد محمّد باقر الصدر ومقرّري أبحاثه الفقهية والأُصولية ، ومن المعروف أنّ مدرسة السيّد محمّد باقر الصدر ( رضوان اللَّه عليه ) تعتبر من أرقى المدارس العلمية في المعرفة الفقهية والأُصولية عمقاً وشمولًا ودقّةً وإبداعاً .
درس جملة من العلوم والمعارف الدينية عند مجموعة من الأساتذة ، منهم : الشيخ محمّد رضا المظفّر ( درس عنده الفلسفة الإلهية ) ، والسيّد محمّد تقي الحكيم ( درس عند الأُصول والفقه المقارن ) ، والسيّد محمّد باقر الصدر ( درس عنده الكفاية والمكاسب وأبحاث الخارج ) ، والملّا صدرا البادكوبي ( درس عنده المكاسب ) ، والسيّد محسن الحكيم ( درس عنده أبحاث الخارج ) ، والإمام روح اللَّه الخميني ( درس عنده أبحاث الخارج ) ، والسيّد الخوئي ( درس عنده أبحاث الخارج ) .
ونال مرتبة الاجتهاد في سنّ مبكّرة بعد أن أشاد به الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، فباشر بتدريس الفقه الاستدلالي ( الخارج ) أوّل مرّة عام 1978 م ، وكانت مادّة البحث من « المختصر النافع » للمحقّق الحلّي . وبعد فترة باشر ثانية بإلقاء أبحاثه العالية في الفقه والأُصول ( أبحاث الخارج ) عام 1990 م ، واستمرّ متّخذاً من مسجد الرأس الملاصق للصحن الحيدري الشريف مدرسة ومنبراً للتدريس .
في العام 1977 م تعرّف السيّد الصدر على العارف باللَّه الحاجّ عبدالزهرة الكرعاوي ، وهو من تلاميذ السيّد علي القاضي ، فسلك معه في طريق اللَّه تعالى لسنتين ، حتّى شهد له شيخه بتمام المعرفة والوصول . وبسبب مسلكه العرفاني استقطب عداء جماعة من الدعاة كانت ترى في المسلك العرفاني تخلّفاً !
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 441
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٤١