تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
حاجة إليها ؛ إذ ليس لدينا تسلّط كنسي ، وليس لدينا حجر على الفكر ، وإذا كانت الكنيسة بسيطرتها قد عاقت التقدّم الفكري ، فالإسلام بسماحته وعدالته قد حمى الحرّية ، وترك للعلم أن يغزو الكون بما يكشف عن مخبآته ، وأعلام الأُمّة في العصور الزاهرة هم الذين رفعوا الحضارة الإنسانية في بغداد والقاهرة وقرطبة حين كانت أوروبّا غارقة في الظلمات . والذي يقرأ هذا الكتاب يجده قد صحّح مفهوم العقيدة ، ثمّ انتقل إلى المذاهب المعاصرة فحاربها بسلاح لا يفلّ ، وختم القول بالحديث عن قضية المرأة في الإسلام ، فأوضح كيف صان هذا الدين كرامتها ، ولم يجعلها خليلة تمتهن ، بل زوجة ذات حقّ ، ولها شخصيتها المالية التي تنكرها أكثر قوانين أوروبّا الآن ! وباب الأسئلة والأجوبة يصوّر معدن الشعراوي الفقيه ، حيث حفل بإجابات قاطعة لم تغرق في النقول الفقهية والتعريفات الاصطلاحية ، بل اتّجهت إلى العقل المباشر ، تشرح له القضية ، فإذا اتّضح مدلولها جاء السند القرآني ، أو الأثر النبوي مؤيّداً الفتوى بما يوجب الاقتناع . وإذا كانت الأسئلة قد نشرت أوّلًا على مدى سنوات في مجلّة « حواء » مع الإجابة المقنعة ، فإنّ أكثرها قد دار حول المرأة ، وقد جهر الشعرأوي برأي الإسلام في مجلّة جاهرت كثيراً بما يخالف قول اللَّه ، ولكنّ الشيخ قد لقف الأباطيل فبدّدها ، ولم تستطع المجلّة أن توقف النشر ؛ لأنّ السائلات والسائلين يطلبون رأي الشعراوي بالذات ، وعلى يده فهمت قضية المرأة على وجهها الصحيح . ( انظر ترجمته في : إتمام الأعلام : 405 ، الموسوعة العربية العالمية 14 : 196 - 197 ، المفسّرون للأيازي : 268 - 274 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 4 : 372 - 385 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 1003 - 1006 ) .

محمّد محمّد صادق الصدر

محمّد بن محمّد صادق بن محمّد مهدي بن إسماعيل بن محمّد بن صالح الصدر : عالم ومفكّر إسلامي شهير . ولد السيّد محمّد في النجف الأشرف بتاريخ 17 ربيع الأوّل عام 1362 ه الموافق