وحين عاد الشعراوي إلى القاهرة عيّن مديراً لأوقاف محافظة الغربية فترة ، ثمّ وكيلًا للدعوة والفكر ، ثمّ وكيلًا للأزهر ، ثمّ عاد ثانية إلى المملكة العربية السعودية ، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز سنة 1970 م ، وغدا رئيساً لقسم الدراسات العليا فيها سنة 1972 م .
وفي نوفمبر سنة 1976 م اختار السيّد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته ، وأسند إلى الشيخه الشعراوي وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر ، فظلّ الشعراوي في الوزارة حتّى أُكتوبر عام 1978 م . كما اختير سنة 1980 م عضواً بمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة .
وقد ترك بصمة طيّبة على جبين الحياة الاقتصادية في مصر ، فهو أوّل من أصدر قراراً وزارياً بإنشاء أوّل بنك إسلامي في مصر ، وهو بنك فيصل ، حيث إنّ هذا من اختصاصات وزير الاقتصاد أو المالية ( د . حامد السايح في تلك الفترة ) الذي فوّضه ووافقه مجلس الشعب على ذلك .
وفي سنة 1988 م اختير عضواً بمجمع اللغة العربية ( مجمع الخالدين ) ، وقرّظه زملاؤه بما يليق به من كلمات ، وجاء انضمامه بعد حصوله على أغلبية الأصوات ( 40 عضواً ) .
تزوّج الشيخ الشعراوي وهو في الابتدائية بناءً على رغبة والده الذي اختار له زوجته ، ووافق الشيخ على اختياره ، وكان اختياراً طيّباً لم يتعبه في حياته ، وأنجب الشعراوي ثلاثة أولاد وبنتين ، الأولاد : سامي وعبد الرحيم وأحمد ، والبنتان : فاطمة وصالحة . وكان الشيخ يرى أنّ أوّل عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين . وعن تربية أولاده يقول : « أهمّ شيء في التربية هو القدوة ، فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليداً ، وأيّ حركة عن سلوك سيّئ يمكن أن تهدم الكثير . فالطفل يجب أن يرى جيّداً ، وهناك فرق بين أن يتعلّم الطفل وأن تربّي فيه مقوّمات الحياة ، فالطفل إذا ما تحرّكت ملكاته وتهيّأت للاستقبال والوعي بما حوله ، أي : إذا ما تهيّأت أُذنه للسمع ، وعيناه للرؤية ، وأنفه للشمّ ، وأنامله للّمس ، فيجب أن نراعي كلّ ملكاته بسلوكنا المؤدّب معه وأمامه ، فنصون
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 436
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٣٦