تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
تبذل لإصلاح الأزهر وتنظيمه في الربع الثاني من القرن العشرين » . ( انظر ترجمته في : الأزهر في ألف عام 1 : 296 - 305 و 2 : 381 - 382 ، الأعلام للزركلي 7 : 17 ، شخصيات لها تاريخ لعبد الرحمان المصطاوي : 151 - 152 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 796 - 797 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1416 ) .

محمّد متولّي الشعراوي

محمّد متولّي الشعراوي : مفكّر إسلامي شهير . ولد في 15 أبريل عام 1911 م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بمصر ، وهو من أُسرة شريفة يمتدّ نسبها إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين . حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره ، وفي عام 1916 م التحق الشعراوي بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري ، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم ، ثمّ حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923 م ، ودخل المعهد الثانوي ، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب ، وحظي بمكانة خاصّة بين زملائه ، فاختاروه رئيساً لاتّحاد الطلبة ، ورئيساً لجمعية الأُدباء بالزقازيق ، وكان معه في ذلك الوقت : الدكتور محمّد عبد المنعم خفّاجي ، والشاعر طاهر أبو فاشا ، والأُستاذ خالد محمّد خالد ، والدكتور أحمد هيكل ، والدكتور حسن جاد ، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون . كانت نقطة تحوّل في حياة الشيخ الشعراوي عندما أراد له والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة ، وكان الشعراوي يودّ أن يبقى مع إخواته لزراعة الأرض ، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن ، فما كان منه إلّا أن اشترط على والده أن يشتري له كمّيات من أُمّهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف ، كنوع من التعجيز حتّى يرضى والده بعودته إلى القرية . لكن والده فطن إلى تلك الحيلة ، واشترى له كلّ ما طلب قائلًا له : « أنا أعلم - يا بني - أنّ جميع هذه الكتب ليست مقرّرة عليك ، ولكنّي آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم » ، فما كان أمام الشيخ إلّاأن يطيع والده ، ويتحدّى رغبته في العودة إلى
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 434 | محمد الساعدي