تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ما يجب أن يصحّح من الأخطاء ، فامتلأت الجرائد لعهده بمناقشات علمية للكتب المغرضة والمقالات المهاجمة يكتبها الأُستاذ بقلم عفّ نزيه ، وله في هذا المجال كتابه الشهير عن « المرأة المسلمة » ردّاً على قاسم أمين ، وكتاب « نقد كتاب الشعر الجاهلي » ردّاً على الدكتور طه حسين ، وكتابه « على أطلال المذهب المادّي » في أربعة أجزاء ردّاً على أنصار نظرية دارون ، وكتابه « ليس من هنا نبدأ » ردّاً على الأُستاذ محمّد خالد محمّد ، وكتابه « الأدلّة العلمية على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأجنبية » ردّاً على الأُستاذ محمّد سليمان ، ولو جُمعت مقالاته المنشورة بالجرائد والمجلّات على مدى نصف قرن لكانت مكتبة حافلة ، وقد جمعت بعضها في كتاب نشرته المؤسّسة اللبنانية - المصرية تحت عنوان « مناقشات وردود » . كما أصدر مجلّات علمية ، مثل « الحياة » التي عنيت بالمعارف الحديثة ، ومثل جريدة « الدستور » اليومية التي حاربت الاحتلال ، وكانت تنطق باسم الحزب الوطني ، ثمّ استقلت لاختلاف في وجهات النظر ، كما رأس تحرير مجلّة « الأزهر » ثمانية عشر عاماً ، فارتفع بمستواها العلمي ، حيث نشرت فصولًا لكتّاب الغرب تحمل الشبهات المغرضة ، ثمّ أعقبتها بردود قاطعة كتبها الأُستاذ فريد وجدي ، ومع هذا الجهد فقد كانت المجلّات الرفيعة تدعوه للإسهام في تحريرها ك « الرسالة ، والهلال ، والمعرفة ، والمقتطف ، والحديث » ، فكان يلبّي ما يطلب منه ، فتحتلّ مقالاته الصدارة في هذه المجلّات . وقد تستكتبه صحف إقليمية متواضعة ، فيلبّي باهتمام . وممّا يذكر له أنّه مع اطّلاعه الشامل على التيّارات الفكرية المعاصرة لم يخرج في كتاباته عمّا يخصّ الإسلام من البحوث ؛ لأنّه كان يقف في خطّ الدفاع الأوّل ، ويرى من حقّه أن يحصر جهده في هذا الموطن النبيل ، فهو مجاهد صاحب رسالة . وقد اتّجه الأُستاذ وجدي إلى الأبحاث الروحية ، فأصدر مجلّة خاصّة بها ، وأفرد لها أجزاء متتابعة من مؤلّفاته ، وقد جعل من هذه البحوث الخاصّة باستحضار الأرواح والتنويم المغناطيسي حجّة قوية تقف في وجوه من ينكرون عالم الغيب من الماديّين ويجحدون
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 411 | محمد الساعدي