وقد توّج هذا كلّه كتاب « دائرة معارف القرن العشرين » في عشرة مجلّدات كبار ، وقد طُبعت أخيراً في لبنان وتداوله القرّاء ، حيث لم تذهب جدّتها العلمية بتوالي السنين ، على حدّ تعبير الدكتور محمّد رجب البيّومي .
كان وجدي مترفّعاً عن غشيان المجالس العامّة ، قلّما يرى في حفل أو مجتمع ، وقلّ أن يزور أحداً أو يجيب دعوة .
توفّي بالقاهرة سنة 1954 م .
كانت له اهتمامات وحدوية ، وقد نشرت له مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية مقالًا سنة 1949 م تحت عنوان « لا خلاف في الدين الحقّ » ، جاء فيه : « قد شدّد اللَّه في الزجر عن الخلاف في الدين ؛ لأنّ تفرّق الكلمة فيه يؤدّي إلى شرّ ضروب الانقسام بين الجماعات ، ويلد أنكأ الضغائن بينها . . . من العجب العاجب أن يقع خلاف بين المسلمين ، لا لأنّ اللَّه سبحانه وتعالى نهى عنه وشدّد في النهي فحسب ، ولكن لأنّ أُصول الإسلام جلية بيّنة لا تقبل التشكيكات ، وقواعده قاطعة مانعة لا مجال معها لتعدّد الاحتمالات . . . وإنّ ديناً هذا شأنه كان يجب أن لا توجد فيه فرق يخالف بعضها بعضاً ، ولكن الطبيعة البشرية تتغلّب على جميع الحوائل الأدبية والمادّية ، وتظهر وجودها قوية متشدّدة ، ولكن لا يغيبنّ عنك أنّها في الإسلام لم تستطع أن تتغلّب على الحقائق الرئيسية ، وهي ميزة لهذا الدين صان اللَّه بها كيانه سليماً من آثار التقلّبات إلى اليوم » .
( انظر ترجمته في : معجم المطبوعات العربية والمعرّبة 2 : 1451 ، الأعلام للزركلي 6 : 329 ، موسوعة السياسة 7 : 259 ، موسوعة المورد 10 : 114 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 :
91 - 106 ، الموسوعة العربية العالمية 17 : 357 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 990 - 993 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 141 - 142 ) .
محمّد فؤاد البرازي
محمّد فؤاد البرازي : مفكّر وداعية إسلامي معروف .
ولد في سوريا بتاريخ 30 / 5 / 1947 م ، وحصل على شهادة الدكتوراه في الشريعة