تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

محمّد فتح اللَّه كولن

محمّد فتح اللَّه كولن ( من التركية :
Fethullah Glen
) : مفكّر إسلامي ، وداعية تركي شهير . ولد محمّد فتح اللَّه كولن أو فتح اللَّه جولان أو فتح اللَّه غولان في 27 / أبريل / 1941 م في قرية صغيرة تابعة لقضاء حسن قلعة المرتبطة بمحافظة أرضروم ، وهي قرية كوروجك ، ونشأ في عائلة متديّنة . كان والده ( رامز أفندي ) شخصاً مشهوداً له بالعلم والأدب والدين ، وكانت والدته ( رفيعة خانم ) سيّدة معروفة بتديّنها وبإيمانها العميق باللَّه ، وقامت بتعليم القرآن لابنها محمّد ولمّا يتجاوز بعد الرابعة من عمره ، حيث ختم القرآن في شهر واحد . وكانت أُمّه توقظ ابنها وسط الليل وتعلّمه القرآن . وكان بيت والده مضيفاً لجميع العلماء والمتصوّفين المعروفين في تلك المنطقة ، لذا تعوّد محمّد فتح اللَّه مجالسة الكبار والاستماع إلى أحاديثهم . وقام والده بتعليمه اللغة العربية والفارسية . درس في المدرسة الدينية في طفولته وصباه ، وكان يتردّد إلى ( التكية ) أيضاً ، أي : تلقّي تربية روحية إلى جانب العلوم الدينية التي بدأ يتلقّاها أيضاً من علماء معروفين ، من أبرزهم عثمان بكتاش الذي كان من أبرز فقهاء عهده ، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأُصول الفقه والعقائد ، ولم يهمل دراسة العلوم الوضعية والفلسفة أيضاً . في أثناء أعوام دراسته تعرّف برسائل النور وتأثّر بها كثيراً ، فقد كانت حركة تجديدية وإحيائية شاملة بدأها وقادها العلّامة بديع الزمان سعيد النورسي مؤلّف « رسائل النور » . وبتقدّمه في العمر ازدادت مطالعاته وتنوّعت ثقافته وتوسّعت ، فاطّلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها وعلى الفلسفة الشرقية أيضاً ، وتابع قراءة العلوم الوضعية كالفيزياء والكيمياء وعلم الفلك وعلم الأحياء . . . إلخ . عندما بلغ محمّد فتح اللَّه العشرين من عمره عيّن إماماً في جامع ( أوج شرفلي ) في مدينة أدرنة ، حيث قضى فيها مدّة سنتين ونصف سنة في جوّ من الزهد ورياضة النفس ، وقرّر المبيت في الجامع وعدم الخروج إلى الشارع إلّا
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 391 | محمد الساعدي